كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٥
المنع بالنسبة إلى الحكم، ومع عدم علمه كان الارتكاب تجريا، فلا بد على القولين من ارتكاب تأول إما بأن يقال: كان عالما برضا الاصيل والفضولي زائدا على الرضا المعاملي أو يقال: كان عالما بلحوق الاجازة وهذا المقدار كاف في جواز التصرف فلا يفرق معه بين الكشف والنقل. وكيف كان لا يمكن ارتكاب خلاف القواعد بمثل هذه الرواية وهذه الاشعارات، والعجب أن بعض أهل التحقيق (قده) إدعى أن روايات تحليل الخمس [١] كالصريحة في الكشف، فان تحليل بعض الائمة عليهم السلام للتصرفات المتقدمة بل لتصرفات الآباء دليل عليه. وكأنه رحمه الله لم يراجع حين الكتابة حق المراجعة إلى الروايات، وإلا لم يبق معه شك في أن قضية التحليل سبقت على التصرفات، فان التحليل كان من رسول الله صلى الله عليه وآله وفاطمة سلام الله عليها بحسب بعض الروايات، ومن أمير المؤمنين عليه السلام في روايات، وظاهر الاخبار أن التحليل من جميع الائمة عليهم السلام، حيث إن التعبير بلفظ (أحللنا) و (طيبنا) و (أبيح) و (محللون) فلا يبقى فيها إشعار بالكشف فضلا عن الصراحة أو نحوها، فراجعها. نعم في رواية أبي بصير وزرارة ومحمد بن مسلم: (إن شيعتنا من ذلك وآباءهم في حل) [٢] لكن برواية الصدوق بدل (آباءهم) (أبناءهم) مع أنه لم يظهر من قوله (ع): (في حل) أنه بصدد إنشاء الحل، بل لا يبعد أن يكون إخبارا بالحل السابق من زمن رسول الله صلى الله عليه وآله، وبهذا يظهر الكلام في جميع ما هو بهذا المضمون. فتحصل من جميع ذلك أنه لا دليل على الكشف، كما أن الشهرة
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ٤ - من أبواب الانفال - الحديث. - ١ من كتاب الخمس.