كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٤
لا أنه أجازها، لعدم اشارة إلى انشاء الاجازة بل الظاهر أنه رضي بأخذ المال وربحه، وانما منعه عن الاخذ عدم علمه بفتوى أبي عبد الله عليه السلام فلحوق الرضا بالمعاملة في مبدأ السلسلة يوجب صحتها، فصارت السلعة له، وقد بيعت فضولا، ورضاؤه فعلا بالمعاملة الثانية، في الآن الثاني يوجب صحتها، فكل معاملة ملحوقة بالرضا بوجوده البقائي، وعلى ذلك أيضا لا تدل الرواية على الكشف بل حال النقل والكشف سواء. هذا ما هو المنساق من الرواية من أن الربح الذي أتى به ربح التجارة بالمال: وأما لو حمل على الربح الحاصل من التحارة وثمرات المال المبتاع - كما لو اشترى بالمال بستانا فيه ثمرات فباع الثمرات وحصل مقدار من الربح ثم باع البستان وأتى بجميع الربح فأمره عليه السلام بأخذ الربح - لدلت على الكشف. ولو احتمل الامران عند إلقاء السؤال لدلت عليه أيضا، لترك الاستفصال لكن الشأن في انقداح الاحتمال عند خلو الذهن، فان المنساق منها هو ربح التجارة ولو لم يحرز الاطلاق أيضا لم يمكن الاستدلال بها للكشف، مع أن الرواية ضعيفة بسنديها. وبما ذكرناه يظهر الكلام في روايات المضاربة والاتجار بمال اليتيم، فانها على فرض الدلالة على الفضولي لا دلالة فيها على الكشف. وأما رواية العروة فدلالتها على الكشف منوطة بأن دعاء رسول الله صلى الله عليه وآله لعروة دليل على عدم ارتكابه الحرام، وهو موقوف على الكشف، وفيه أنه على القول بالكشف أيضا ارتكب قبيحا وتجرى على مولاه، ولا يمكن دعاء رسول الله صلى الله عليه وآله في أمر ارتكب فيه القبيح والتجري. وتوهم أن عروة كان يعلم تعقب عقده بالاجازة وكاشفيتها واضح