كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٣
حل، فأخذت المال منه وأبيت أن آخذ الربح، وأوقفت المال الذي كنت استودعته حتى استطلع رأيك، فما ترى؟ فقال: خذ الربح واعطه النصف وأحله إن هذا رجل تائب، والله يحب التوابين) [١] فقد يقال: إنها تدل على الكشف، لان صحة المعاملات المترتبة لا تتم إلا عليه. أقول: يمكن تطبيقها على الكشف الحقيقي بأن يقال: جميع المعاملات المترتبة متعقبة بالاجازة، فانه يظهر من حال مسمع أنه أجازها، وانما رجع إليه عليه السلام لجهله بتكليفه، فالشرط المتأخر حاصل بالنسبة إلى الجميع. إلا أن يقال: إن إجازة الجميع لو فرض انحلالها إلى الكثير انما تنحل عرضا وإن كانت المعاملات المجازة مترتبة، فيقع الاجازة في ما عدا المعاملة الاولى إجازة في مال الغير، نعم لو انحلت بنحو الترتب كان وجيها لكن لا موجب لهذا النحو من الانحلال. الا أن يقال: لا مانع من الاجازة قبل الملكية، وتكفى في الصحة الاجازة إذا تعقبها الملكية، فالاجازة في مبدأ السلسلة موجبة لصيرورة المبيع ملكا للمجيز، وبعد ما صار ملكا له أثرت الاجازة المتعقبة للمعاملة الثانية في حصول الملكية، فصار الثمن في المعاملة الثانية ملكا، وهكذا إلى آخر السلسلة. ويمكن تقريب الصحة على النقل أيضا وتطبيق الرواية عليه، بأن يقال: إن الاجازة انحلت إلى الاجازات بمقدار المعاملات فالاجازة في مبدأ السلسلة أثرت في الملكية، وبوجودها البقائي الانحلالي أو جبت الصحة في سائر ما في السلسلة على القول بكفاية ذلك. والاولى أن يقال: إن الظاهر من حال مسمع أنه رضي بالمعاملات
[١] الوسائل - الباب - ١٠ - من كتاب الوديعة - الحديث ١