كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٠
فالصحيحة مع غمض العين عن الاخبار والفتاوى ظاهرة في أن العقد من الاولياء خياري، وحكمه عدم الارث والمهر إلا بعد لزومه وسقوط الخيار بالرضا من الطرفين، غاية الامر يكون ذيلها - أي قوله: (فان كان أبوها) الخ - قرينة على أرادة غير الاب من الاولياء فيكون الحكم في غيره ما ذكر. ولو قيل بأعمية الاب من الجد يخرج الجد ايضا من الحكم. فتصير النتيجة أن عقد غير الاب والجد خياري حكمه ما ذكر. هذا ظاهرها الذي لا ينبغي أن ينكر، ومجرد كون ذلك مخالفا للفتاوى وبعض الروايات لا يوجب ظهورها في العقد الفضولي، فلا بد من رفع اليد عن ظهورها لمخالفتها لما ذكر. وأما الحمل على خلاف الظاهر ثم الذهاب إلى خلاف القواعد المحكة لاجلها ثم الاسراء إلى باب المعاملات والقول بالكشف في مطلق المعاملات فلا سبيل إليه، لان الامر دائر بين طرح هذا الظهور وتأويله والحمل على خلاف الظاهر، ولا حجة على الثاني حتى يصح معه رفع اليد عن القواعد. هذا مضافا إلى أن ذيل صحيحة الحذاء أي قوله: (فان كان أبوها) الخ - معارض لصحيحة محمد بن مسلم قال: (سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصبي يزوج الصبية، قال: إن كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز، ولكن لهما الخيار إذا أدركا) الخ [١] بل معارض لذيل صحيحة الحلبي، أي قوله: (فان ماتت أو مات) الخ، ولعل صحيحة ابن مسلم تقدم لقوة ظهورها بعد كون الظهور في صحيحة الحذاء سياقيا لا لفظيا، وحمل الاب على خصوص الجد خلاف الظاهر جدا،
[١] الوسائل - الباب - ٦ - من أبواب عقد النكاح والاماء - الحديث ٨