كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧
فولدت منه غلاما ثم قدم سيدها الاول فخاصم سيدها الاخير، فقال: هذه وليدتي باعها ابني بغير إذني، فقال: خذ وليدتك وابنها، فناشده المشترى فقال: خذ ابنه - يعني الذي باع الوليدة - حتى ينفذ لك ما باعك، فلما أخذ البيع الابن قال أبوه: ارسل ابني، فقال: لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني، فلما رأى ذلك سيد الوليدة الاول أجاز بيع ابنه) [١]. فمن قائل: إن مقتضاها تحرير الابن من السابق، فالاجازة أثرت في صحة البيع من الاول وولادة الولد في ملك المشتري الحر، فصار حرا. وفيه أن الوطئ كان شبهة، والولد لحق بأبيه، وولد الحر لا يملك كما نص عليه موثقة سماعة [٢] وهو ظاهر سائر الروايات في الباب، فالحكم هو حرية الابن ولزوم رد القيمة، سواء أجاز البيع أم لا. ومن قائل: إن الظاهر منها عدم أداء قيمة الولد، وهو دال على الكشف ولو حكما، ومن قائل: إن الظاهر منها عدم أخذ قيمة الخدمة واللبن، وهو دليل الكشف. وفيهما أن الاستفادة انما هي من السكوت لو كان في مقام البيان، ولا يخفى أن أبا جعفر عليه السلام لم يكن في مقام بيان خصوصيات القضية، ولهذا لم يذكر كيفية المخاصمة وكيفية فصلها، ضرورة أنه بمجرد قول المدعي: (إن هذه وليدتي باعها ابني بغير إذني) لا يوجب الحكم لا شرعا ولا في مقام القضاء بردها ورد ابنها إلى المدعي، والناظر في الرواية يرى أنه عليه السلام بصدد بيان مجرد أن الاجازة بعد المخاصمة صحيحة موجبة للنفوذ وأما أنه بعد الاجازة فعلى الرجل قيمة الولد أو قيمة
[١] الوسائل - الباب - ٨٨ - من أبواب نكاح العبيد والاماء - الحديث ١
[٢] الوسائل - الباب - ٦٧ - من أبواب نكاح العبيد والاماء - الحديث ٥