كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٢
وهنا وجه آخر، وهو دعوى كون المغصوب منه هو، وهي عكس الدعوى السابقة. وعلى أي تقدير إن هذا الوجه غير مرضي، لاستحالة حصول الجد والتمليك الحقيقي و التملك كذلك مع الالتفات إلى هذه الحقيقة الادعائية فان المدعي يرى نفسه مالكا إدعاء ومجازا لا حقيقة، فكيف يتمشى منه الجد على التمليلك الواقعي مع موقوفيته على المالكية الحقيقية، فكل ما يبتنى على الحقائق الادعائية لا يخرج عن الادعائية، ولا يدخل في حيطة الحقيقية حتى عند المدعي. ومنه يظهر النظر في كلام من قال: (إن الغاصب يغصب الاضافة المالكية ويسرقها) ضرورة ان السرقة الحقيقية غير ممكنة ولا واقعة والسرقة الادعائية لا تدفع الاشكال. وقد يقال: إن القصد المتقوم به العقد يتصور على وجوه: أحدها. ما عن المحقق التستري (قده) من أنه القصد إلى اللفظ مع الالتفات إلى المعنى، وربما يعبر عنه بالقصد الصوري الناقص. ثانيها - ما عن الشيخ الاعظم (قده) من اعتبار أمر زائد، وهو أن يكون المضمون مرادا جدا في نظره بأن يريد إيجار النقل جدا بنظره، ثالثها - هو قصد التسبب بالانشاء إلى الملكية الشرعية أو العرفية، فعلى المسلكين الاولين يصح التنزيل والبناء جدا في تحقق العقد، بخلاف الثالث، فان الملكية العرفية والشرعية لا تقع بانشائه، فلا يمكن القصد إلى التسبب به. وفيه - بعد الغض عن الاشكال الواضح فيما اختاره أي الوجه الثالث وهو أن التسبب إلى الملكية التي هي أمر اعتباري غير ممكن من العاقد، فان للاعتبار العقلائي أو الشرعي مبادئ خاصة به لا يعقل أن يكون الانشاء من العاقد علة له، ولا تكون للملكية واقعية غير الاعتبار حتى