كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤١
مسامحة، فمع عدم المعنى الملزوم لا معنى لبقاء اللازم، تأمل. وأما دعوى أن النهي باق آنا ما بعد البيع وهو كاف في الرد فليس بشئ ضرورة عدم بقائه بعد وجود المنهي عنه، ووجود الكراهة لا يوجب الهدم. وأما الروايات الواردة في المضاربة والاتجار بمال اليتيم فقد مر الكلام فيها، وأنها أجنبية عن المقام وأما بيع الفضولي لنفسه فالمنسوب إلى المشهور صحته، واستدل لها بالعموم والاطلاق وبعض ما تقدم من الشواهد. أقول: يتوقف التمسك بالعمومات على رفع بعض الاشكالات التي لو تمت لم تصح التمسك بها لتصحيحه، بل مع احتمال تماميتها تصير الشبهة موضوعية بالنسبة إلى العمومات والاطلاقات. منها - أن ماهية البيع عبارة عن تبادل المالين في الملكية أو تمليك العين بالعوض، وهو متقوم باخراج العين عن ملك مالكها وإدخالها في ملك المشتري بازاء الثمن وإدخاله في ملك البائع، ولا يمكن للفضولي في البيع لنفسه قصد هذا المعنى جدا، لا التمليك الجدي فعلا ولا تملك الثمن كذلك، مع أن الفضولي يريد لنفسه إدخال العين في ملك الطرف وتملك الثمن بازائه. فأجابوا عنه بوجوه: الاول - ما أفاد الشيخ الاعظم (قده) بقوله: (إن قصد المعاوضة الحقيقية مبني على جعل الغاصب نفسه مالكا حقيقا وإن كان هدا الجعل لا حقيقة له، لكن المعاوضة المبنية على هذا الامر غير الحقيقي حقيقية نظير المجاز الادعائي في الاصول) انتهى. وهو يحتمل وجهين أحدهما - أن يدعي الغاصب ملكية العين لنفسه، فيصير مالكا إدعاء. ثانيهما أنه ادعى كونه مالكا أي مغصوبا منه،