كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٧
الغير فلا ربط له بباب الاجتماع يقال: إن دليل نفوذ البيع متعلق بنفس طبيعته، لا ببيع زيد وعمرو والغاصب وغيره، هذا حكم العقل المؤيد بالنقل. وأما حكم العقل المحض وهو عدم إمكان تعلق القصد بالنقل. فقد ذكرناه في أوائل الرسالة، وسيأتي بعض الكلام فيه وفي حله في الصورة الثالثة. ويمكن الاستدلال بالحكم العقلائي المحض بأن يقال: البيع عند العقلاء هو التبادل بين العوضين في المالية، أي التبادل الفعلي الواقعي، ولهذا ترى تسالم الفقهاء بل العرف على أن القبول مقوم له، وأن البيع مركب من الايجاب والقبول، ولولا اعتبار النقل فعلا لا وجه له، لان الايجاب تمام ماهية المعاملة بحسب الانشاء، وشأن القبول شأن شكر الله سعيك، لكن لا يترتب الاثر إلا بعده، فالبيع هو تبادل الاضافة فعلا. وأيضا ترى قولهم: إن البيع المسببي أمره دائر بين الوجود والعدم ولهذا لا يكون محط البحث في الصحيح والاعم، واختار المحققون أن ألفاظ المعاملات وضعت للمسببي لا للاسباب، والمسبب الذي دار أمره بين الوجود والعدم هو النقل الفعلي، وإلا فالنقل الانشائي يتصف بالصحة والفساد. فعليه لا يكون بيع الفضولي بحسب عرف العقلاء بيعا، ولا يمكن لحوق الاجازة بما لا يكون بيعا، ولا يمكن أن تكون الاجازة مقومة لماهية البيع، وأما مثل بيع الصرف والسلم ففي محيط العقلاء لا يشترط بالتسليم والقبض، وفي محيط الشرع يشترط به لا بمعنى وضع خاص للشارع بل بمعنى التعبد بالآثار كالتعبد في بيع الخمر. وفيه منع كون البيع ما ذكر في محيط العقلاء، بل المراد بالتبادل هو التبادل الانشائي الايجادي وإن لم يترتب عليه الاثر فعلا، والشاهد