كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٦
إذنه ففيه - مضافا إلى أن مجرد إجراء الصيغة على مال الغير ليس تصرفا فيه، لعدم تأثير واقعي أو اعتباري، من غير فرق بين الغاصب والفضولي ضرورة أن بيع الغاصب الذي يريد العمل على طبقه ليس تصرفا فيه، نعم ترتيب الآثار من قبيل التسليم ونحوه تصرف، فدعوى الفرق في غير محلها. وأما دعوى كون عقد الغاصب المستقل علة تامة عرفا لحصول الاثر فغريبة، لعدم العلية جزما فضلا عن العلية التامة، أما بالنسبة إلى الاثر الاعتباري أي النقل فمعلوم، وأما بالنسبة إلى ترتيب الاثر الخارجي فالعقد لا علية له أصلا، بل ترتيب الآثار متوقف على مبادئ خاصة به. ومضافا إلى أن الحرمة الشرعية لا تدل على لفساد، وما قيل من أن التحريم موجب لسلب قدرة الفضولي غير مرضي، لان القدرة تكوينا غير مراد، وتشريعا ترجع إلى الالزام والتحريم، وهو مصادرة واضحة. نعم لو قيل: إن التحريم لا يجتمع مع انفاذ المعاملة لكان له وجه لكنه قابل الدفع بأن دليل الانفاذ من قبيل القانون الكلي الشامل للمورد لا من قبيل الانفاذ الشخصي، كما فصلنا الفرق في الاصول، مضافا إلى أن التحريم متعلق بالطبيعة قبل الوجود وأدلة الانفاذ متعلقة بها بعده، فلا تزاحم مع أن المخاطب بالتحريم الفضولي، وفي أدلة الانفاذ صاحب المال - أن الحرمة تعلقت بأمر خارج: هو التصرف في مال الغير لا البيع، كما أن موضوع القبح العقلي هو التعدي والظلم، لا البيع، وما قيل - من أن عنوان التصرف أمر انتزاعي من الموارد الخاصة والنهي تعلق بالموارد - ليس بشئ، لعدم الدليل عليه، بل الظاهر من أخذ عنوان تلو حكم أنه موضوع له، ولهذا لم يقل صاحب هذا القول ولا غيره ممن يجوز اجتماع الامر والنهي: إن الصلاة بعنوانها منهي عنها، لانها تصرف في مال الغير، والتصرف أمر انتزاعي، فتدبر. ولو قيل: إن بيع مال الغير بغير إذنه أخص من التصرف في مال