كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٨
اتجر له أو عمل به مضاربة إلا في صورة إذن الاب خصوص الاتجار مضاربة، بل ولليتيم فانه أيضا يفهم مما ورد في المضاربة، ولا يجوز لغير الملي الاتجار بمال اليتيم مطلقا، ولو اتجر صح وضمن، وجاز للملي وضمن، ولا يجوز اقتراض غير الملي وبطل، ولو اقترض واتجر به صح لليتيم، والتاجر ضامن بخلاف الملي، فان اقتراضه صحيح والربح للتاجر، وعليه مال اليتيم. بقي أمر: هو أنه لو أوصى الاب خصوص التجارة وكان الوصي غير ملي هل يجوز له الاتجار أو لا؟ الظاهر جوازه، لعدم الضمان، فلا فرق بينه وبين الملي في ذلك. وربما يؤيد الفضولي بروايات: منها - رواية ابن أشيم عن أبي جعفر عليه السلام: (في عبد لقوم مأذون له في التجارة دفع إليه رجل ألف درهم، فقال: اشتر بها نسمة واعتقها وحج عني بالباقي، ثم مات صاحب الالف، فانطلق العبد فاشترى أباه فأعتقه عن الميت ودفع إليه الباقي يحج عن الميت، فحج عنه، وبلغ ذلك موالي أبيه ومواليه وورثة الميت جميعا، فاختصموا جميعا في الالف، فقال موالي العبد المعتق: انما اشتريت أباك بمالنا، وقال الورثة: انما اشتريت أباك بمالنا، وقال موالي العبد: انما اشتريت أباك بمالنا، فقال أبو جعفر عليه السلام: أما الحجة فقد مضيت بما فيها لا ترد، وأما المعتق فهو رد في الرق لموالي أبيه، وأي الفريقين بعد أقاموا البينة على أنه اشترى أباه من أموالهم كان له رقا) [١]. أما دلالتها على الفضولي فمبنية على أن دعوى الورثة هي رجوع مال والدهم إليهم، وكان الرجل وكيلا عنه، وإذا مات بطلت الوكالة، فاشترى أباه بمالهم من غير إذن. وكان اختصامهم ودعواهم ظاهرا في
[١] الوسائل - الباب - ٢٥ - من أبواب بيع الحيوان - الحديث ١.