كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٦
المضاربة أيضا، فحينئذ يكون الربح للطفل، والوضعية على من أعطاه، ولو قرئ (أعطي) بصيغة المجهول يكون الوضعية على العامل إن كان عالما بالواقعة، كما يجوز الرجوع إلى الولي أيضا، ويستقر الضمان على من تلف عنده وإن لم يكن عالما يجوز الرجوع إليه، وهو يرجع إلى الولي لقاعدة الغرور. ويمكن الجمع بين الروايات بأن يقال: إن رواية السمان [١] وما هي بمضمونها ظاهرة في أن الاتجار كان لليتيم، ومقتضى إطلاقها الصحة بلا لحوق الاذن، فيعلم منه أن التاجر هو الولي، ومقتضى إطلاق ذيلها أن الولي ضامن، وهذا الحكم للاهتمام بأمر اليتيم. ومقتضى رواية أبي الربيع الشامي أن المضاربة بمال اليتيم جائزة للوصي، وقوله في ذيلها: (قلت فهل عليه ضمان؟ قال: لا إذا كان ناظرا له) [٢] يحتمل أن يكون المراد منه إذا كان وصيا، ويحتمل أن يكون المراد إذا كان ناظرا في المضاربة، فعلى الاول إطلاقها يقتضي عدم ضمان الولي، وعلى الثاني يختص عدم الضمان بما إذا أوصى الاب بالمضاربة، فتكون موافقة لرواية خالد بن بكير الطويل [٣] ورواية محمد بن مسلم [٤] في باب الوصية، فيقيد بها المطلقات، فالنتيجة ضمان الولي إذا تجر بمال الطفل للطفل أو بنحو المضاربة، إلا إذا أذن الاب خصوص الاتجار به، ولا منافاة بين صحة التجارة والضمان. وأما رواية بكر بن حبيب فالظاهر منها أن المراد بقوله عليه السلام:
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ٢ - من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث ٢ - ٦.
[٣] و
[٤] الوسائل - الباب - ٩٢ من كتاب الوصايا - الحديث ٢ - ١