كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٩
بينهما؟ قال: للذي لم يعلم ولم يأذن أن يفرق بينهما، وإن شاء تركه على نكاحه) [١] ورواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: (سألته عن مملوكة بين رجلين زوجها أحدهما والآخر غائب هل يجوز النكاح؟ قال: إذا كره الغائب لم يجز النكاح) [٢]. ولا يرد على هذه الطائفة ما توهم وروده على الاولى من كونه نظير بيع الراهن، فلا يستفاد منها بيع غير المالك، فان المتزوج فيهما المولى لا المملوك، واحتمال كونه باذن المملوك والمملوكة ضعيف، ضرورة أن إذنهما غير معتبر، مضافا إلى أن ترك الاستفصال دليل على عدم الفرق بين ما إذا كان باذنهما أو لا. كما أن احتمال كون قوله عليه السلام: (إذا كره الغائب) يراد به الكراهة حين جريان العقد حتى يدل على بطلان الفضولي لا صحته ضعيف، ضرورة أن قوله: (والآخر غائب) كناية عرفا عن عدم إذنه ورضاه حال العقد، لعدم احتمال كون الغيبة بنفسها دخيلة في فساد المعاملة، فقوله: (والآخر غائب) يراد به عدم الاذن والرضا وهو قرينة على أن قوله عليه السلام (إذا كره الغائب) يراد به الكراهة حين الاطلاع على التزويج. فدلالتهما على صحة الفضولي في النكاح بلا إشكال، كما أن فهم العرف منها صحة مطلق الفضولي أيضا لا ينبغي الشبهة فيه، ضرورة أن مساق السؤال والجواب هو جهة التصرف في مال الغير بلا إذنه من غير نظر إلى النكاح. ومنها - روايات تزويج الاولياء العرفي للصغير أو الصغيرة، كصححية
[١] الوسائل - الباب - ٢٥ - من أبواب نكاح العبيد والاماء - الحديث ١
[٢] الوسائل - الباب - ٧٠ - من أبواب نكاح العبيد والاماء - الحديث ١