كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٧
الاحتمال المعتد به موجب لعدم صحة دعوى الاولوية. وأما شدة الاهتمام في عقد النكاح فلا دليل عليها. بل الدليل على خلافه، كما في رواية تزويج آدم حواء، ففيها (وقد زوجتكها فضمها إليك) [١] وفي رواية تزويج رسول الله صلى الله عليه واله الامرأة التي جاءت إليه وقالت: زوجني قال (ص) مخاطبا إلى الزوج: (قد زوجتكها على ما تحسن من القرآن فعلمها إياه) [٢] إلى غير ذلك مما يظهر منها عدم شدة الاهتمام في عقد النكاح. ثم على فرض تمامية دعوى الاولوية بما يقال بوهنها بالنص الوارد في الوكالة ردا على العامة، وهو رواية العلاء بن سيابة، قال: (سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة وكلت رجلا بأن يزوجها - إلى أن قال - قلت: نعم يزعمون أنها لو وكلت رجلا وأشهدت في الملا، وقالت في الخلا: اشهدوا أني قد عزلته وأبطلت وكالته بلا أن تعلم بالعزل وينقضون جميع ما فعل الوكيل في النكاح خاصة، وفي غيره لا يبطلون الوكالة إلا أن يعلم الوكيل بالعزل ويقولون المال منه عوض لصاحبه، والفرج ليس منه عوض إذا وقع منه ولد، فقال: سبحان الله ما أجور هذ الحكم وأفسده؟ إن النكاح أحرى أن يحتاط فيه، وهو فرج، ومنه يكون الولد) [٣] ثم ذكر قضاء أمير المؤمنين عليه السلام في مثل القضية وعدم إبطاله الوكالة قبل وصول العزل. قال الشيخ الاعظم (قده) ما حاصله: إن مقتضى الاحتياط كون النكاح الواقع أولى بالصحة من البيع من حيث الاحتياط المتأكد في النكاح
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ١ - من أبواب عقد النكاح الحديث ١ - ٣.
[٣] الوسائل - الباب ٢ - من كتاب الوكالة - الحديث ٢