الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩٢ - الأخبار الواردة في المقام
فتسليمتين و ان كنت وحدك فواحدة مستقبل القبلة».
الخامس-
عن منصور بن حازم في الصحيح [١] قال: «قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) الامام يسلم واحدة و من وراءه يسلم اثنتين فان لم يكن عن شماله أحد سلم واحدة».
السادس-
عن أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٢] قال: «إذا كنت اماما. الحديث و قد تقدم قريبا [٣] الى ان قال: ثم تؤذن القوم فتقول و أنت مستقبل القبلة: السلام عليكم، و كذلك إذا كنت وحدك تقول «السلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين» مثل ما سلمت و أنت إمام، فإذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت و سلم على من على يمينك و شمالك فان لم يكن على شمالك أحد فسلم على الذين عن يمينك و لا تدع التسليم على يمينك و ان لم يكن على شمالك أحد».
قال في الوافي بعد نقل هذا الخبر: و يستفاد من هذا الحديث و بعض الأخبار السابقة ان آخر اجزاء الصلاة قول المصلي «السلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين» و به ينصرف عن الصلاة و بعد الانصراف عنها بذلك يأتي بالتسليم الذي هو اذن و إيذان بالانصراف و تحليل للصلاة و هو قول «السلام عليكم» و لما اشتبه هذا المعنى على أكثر متأخري أصحابنا اختلفوا في صيغة التسليم المحلل اختلافا لا يرجى زواله. و الحمد للّٰه على ما هدانا. أقول و هو موافق لما قدمنا تحقيقه و أوسعنا مضيقة.
ثم قال (قدس سره): قوله (عليه السلام) في آخر الحديث «و ان لم يكن على شمالك أحد» الظاهر انه كان «على يمينك» فسها النساخ فكتبوا «على شمالك» و في بعض النسخ «ان لم يكن» بدون الواو و كأنه نشأ إسقاطه مما رأوا من التهافت الناشئ من ذلك السهو، و يؤيد ما قلناه ما يأتي من كلام الفقيه انتهى. و هو جيد.
السابع-
ما رواه الحميري في قرب الاسناد عن علي بن جعفر عن أخيه موسى
[١] الوسائل الباب ٢ من التسليم.
[٢] الوسائل الباب ٢ من التسليم.
[٣] ص ٤٨٧.