الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥١ - فوائد
أو بعضها و مثله تكرار الحمد. انتهى.
و فيه (أولا) ان اخبار القران التي قدمناها كلها قد اشتملت على السورة بمعنى ان القران انما هو عبارة عن قراءة سورة ثانية تامة، و ليس فيها ما ربما يحتمل ما ذكره إلا
صحيحة منصور بن حازم لقوله (عليه السلام) [١] «بأقل من سورة و لا بأكثر».
و الواجب حمل إطلاقها على ما صرحت به تلك الأخبار العديدة من ان القران هو الجمع بين السورتين. و (ثانيا) انه لا خلاف في جواز العدول في الجملة و لا ريب في حصول الزيادة على سورة مع انه لا قائل بالتحريم. و بالجملة فالظاهر ضعف ما ذكره (قدس سره)
(الثانية)
- الظاهر ان موضع الخلاف في القران جواز أو تحريما بالسورة تامة أو ما دونها هو ما إذا قصد بقراءته كونه جزء من القراءة الواجبة، فإن الظاهر انه لا خلاف في جواز القنوت ببعض الآيات و اجابة المسلم بلفظ القرآن و الاذن للمستأذن بقوله:
«ادْخُلُوهٰا بِسَلٰامٍ آمِنِينَ» [٢] و نحو ذلك.
(الثالثة)
- ينبغي ان يعلم ان محل الخلاف بغير خلاف يعرف هو الفريضة و اما النافلة فلا بأس بالقران فيها كما تقدم التصريح به في رواية عمر بن يزيد و رواية قرب الاسناد و مرسلة الصدوق في كتاب الهداية.
و يزيد ذلك تأكيدا
ما رواه الشيخ عن عبد اللّٰه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٣] قال: «لا بأس ان تجمع في النافلة من السور ما شئت».
و عن محمد بن القاسم [٤] قال: «سألت عبدا صالحا (عليه السلام) هل يجوز ان يقرأ في صلاة الليل بالسورتين و الثلاث؟ فقال ما كان من صلاة الليل فاقرأ بالسورتين و الثلاث و ما كان من صلاة النهار فلا تقرأ إلا بسورة سورة».
و فيه دلالة على ترجيح ترك القران في النافلة النهارية.
[١] ص ١٤٦.
[٢] سورة الحجر، الآية ٤٦.
[٣] الوسائل الباب ٨ من القراءة.
[٤] الوسائل الباب ٨ من القراءة.