الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٤ - فائدة الأفضل ان يكون التسبيح بالتربة الحسينية
تقديم التسبيح على التحميد و لم نقف على مأخذه، مع ما عرفت من كثرة الأخبار الواردة به في الكتب الأربعة و غيرها. و كيف كان فالعمل على القول المشهور كما عرفت.
فائدة الأفضل ان يكون التسبيح بالتربة الحسينية
(على مشرفها أفضل الصلاة و التحية) لما ذكره
في كتاب المصباح [١] قال: «روى عن الصادق (عليه السلام) انه قال من أدار الحجر من تربة الحسين (عليه السلام) فاستغفر به مرة واحدة كتب اللّٰه له سبعين مرة و ان أمسك السبحة بيده و لم يسبح بها ففي كل حبة منها سبع مرات».
و روى الشيخ عن محمد بن عبد اللّٰه بن جعفر الحميري [٢] قال: «كتبت إلى الفقيه (عليه السلام) اسأله هل يجوز ان يسبح الرجل بطين القبر و هل فيه فضل؟
فأجاب- و قرأت التوقيع و منه نسخت- يسبح به فما من شيء من السبح أفضل منه، و من فضله ان المسبح ينسى التسبيح و يدير السبحة فيكتب له ذلك التسبيح».
و قال ابن بابويه في الفقيه [٣] و قال- يعني الصادق (عليه السلام)-: «السجود على طين قبر الحسين (عليه السلام) ينور إلى الأرضين السبع و من كان معه سبحة من طين قبر الحسين (عليه السلام) كتب مسبحا و ان لم يسبح بها».
و التسبيح بالأصابع أفضل منه بغيرها لأنها مسئولات يوم القيامة. انتهى.
أقول: الظاهر ان قوله: «و التسبيح بالأصابع. إلخ» من كلام الصدوق و على تقديره فهو محل نظر فان هذه العلة لا تستلزم أفضلية التسبيح بالأصابع على التسبيح بالسبحة سيما مع ما عرفت من الخبرين المذكورين.
[١] الوسائل الباب ١٦ من التعقيب.
[٢] الوسائل الباب ٧٥ من المزار.
[٣] الوسائل الباب ١٦ من ما يسجد عليه.