الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٥ - (الثاني) تبعية الآل له (ص) في الوجوب و الاستحباب
روى في الكافي عن عبد اللّٰه بن ميمون القداح عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [١] قال: «سمع أبي رجلا متعلقا بالبيت و هو يقول «اللهم صل على محمد» فقال له أبي لا تبترها لا تظلمنا حقنا قل اللهم صل على محمد و أهل بيته».
و سيأتي ما يدل على ذلك أيضا.
بل قد ورد في اخبار المخالفين مثل ذلك في جملة منها و قد ذكرناها في كتاب سلاسل الحديد في تقييد ابن أبي الحديد:
منها-
قوله (صلى اللّٰه عليه و آله): «لا تصلوا علي الصلاة البتراء فقالوا و ما الصلاة البتراء؟ قال تقولون «اللهم صلى على محمد» و تمسكون بل قولوا اللهم صل على محمد و آل محمد» رواه ابن حجر المتأخر في صواعقه [٢].
أحرقه اللّٰه بها، و هو من انصب النصاب المعاندين.
و من أفحش تعصباتهم انهم مع رواية هذه الأخبار أجمعوا على عدم جواز الصلاة
[١] الوسائل الباب ٤٢ من الذكر.
[٢] ص ٨٧ و في كتاب زين العابدين ص ٣٧١ للعلامة الحجة السيد عبد الرزاق المقرم عن كشف الغمة للشعراني ج ١ ص ١٩٤ قال «ص» «لا تصلوا على الصلاة البتراء تقولون «اللهم صل على محمد» و تمسكون بل قولوا اللهم صل على محمد و آل محمد. فقيل له و من أهلك؟ يا رسول اللّٰه «ص» قال على و فاطمة و الحسن و الحسين ع» و في ص ٣٧٢ منه نقلا من شرح الشفاء للخفاجى ج ١ ص ٤٥٣ و الصواعق المحرقة ص ٨٨ و الاتحاف بحب الاشراف للشيرازي ص ٢٩ و اسعاف الراغبين للصبان على هامش نور الأبصار ص ١٢١ و شرح الزرقانى على المواهب اللدنية ج ٧ ص ٧ ينسب إلى الشافعي في لزوم الصلاة على الآل في الصلاة:
يا أهل بيت رسول اللّٰه «ص» حبكم * * * فرض من اللّٰه في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم القدر انكم * * * من لم يصل عليكم لا صلاة له
قال الخفاجي في شرح الشفاء: يحتمل ان يريد لا صلاة له صحيحة فيوافق قوله بوجوب الصلاة على الآل و يحتمل لا صلاة له كاملة فيوافق أحد قوليه.