الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٣ - (الثالث)- التخيير في الجهرية بين قراءة الحمد و التسبيح استحبابا
الموثوق به في الأولتين في جميع الصلوات. إلى ان قال: و اما الأخيرتان فالأولى أن يقرأ المأموم أو يسبح و روى انه ليس عليه ذلك [١].
(الثاني)- استحباب قراءة الحمد وحدها في الجهرية و الإخفاتية
و نقله في الروض عن الشيخ بقول مطلق و لم يسنده إلى كتاب و الذي في النهاية و كذا في المبسوط لا دلالة فيه على ذلك لانه لم يذكر حكم الأخيرتين في كلامه فيجوز رجوعه إلى ما قدمه في صدر كلامه من الأولتين، قال في النهاية: إذا تقدم من هو بشرائط الإمامة فلا تقرأن خلقه سواء كانت الصلاة مما يجهر فيها بالقراءة أو لا يجهر بل تسبح مع نفسك و تحمد اللّٰه، و ان كانت الصلاة مما يجهر فيها بالقراءة فأنصت للقراءة فإن خفي عليك قراءة الإمام قرأت لنفسك، و ان سمعت مثل الهمهمة من قراءة الإمام جاز لك ان لا تقرأ و أنت مخير في القراءة، و يستحب لك ان تقرأ الحمد وحدها في ما لا يجهر الامام فيها بالقراءة و ان لم تقرأها فليس عليك شيء. انتهى. و نحوه في المبسوط، و هو ظاهر كما ترى فيما قلناه إذ لا اشارة فيه إلى الأخيرتين بوجه بل جميع ما ذكره من الأحكام بمقتضى سياق الكلام انما يرجع إلى الأولتين.
(الثالث)- التخيير في الجهرية بين قراءة الحمد و التسبيح استحبابا
، قال في الروض و هو ظاهر جماعة: منهم- العلامة في المختلف أقول قال العلامة في المختلف- بعد نقل الأقوال في مسألة القراءة خلف الامام و شطر من اخبار المسألة- ما هذا لفظه:
و الأقرب في الجمع بين الأخبار استحباب القراءة في الجهرية إذا لم يسمع و لا همهمة لا الوجوب و تحريم القراءة فيها مع السماع لقراءة الامام و التخيير بين القراءة و التسبيح في الأخيرتين من الإخفاتية. و أنت خبير بان ظاهر كلامه هو الوجوب لا الاستحباب و ذلك في الإخفاتية لا الجهرية كما نقل عنه فالنقل لا يخلو من الخلل في الموضعين المذكورين، و بالجملة
[١] الوسائل الباب ٣١ من الجماعة.