الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢ - (الأول) الرفع
شيء من كتب الصلاة خلا حديثا واحدا في كتاب القاسم بن محمد عن جده الحسن بن راشد ان الصادق (عليه السلام) قال للحسن كيف تتوجه؟ قال أقول «لبيك و سعديك» فقال له الصادق (عليه السلام) ليس عن هذا أسألك كيف تقول «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً مسلما»؟ قال الحسن أقوله: فقال له الصادق (عليه السلام) إذا قلت ذلك فقل: على ملة إبراهيم و دين محمد و منهاج علي بن أبي طالب و الائتمام بآل محمد حنيفا مسلما وَ مٰا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ؟ فأجاب (عليه السلام) التوجه كله ليس بفريضة و السنة المؤكدة فيه التي هي كالإجماع الذي لا خلاف فيه وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً مسلما على ملة إبراهيم و دين محمد (صلى اللّٰه عليه و آله) و هدى أمير المؤمنين (عليه السلام) وَ مٰا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ- إِنَّ صَلٰاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيٰايَ وَ مَمٰاتِي لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ لٰا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذٰلِكَ أُمِرْتُ و انا من المسلمين اللهم اجعلني من المسلمين أعوذ باللّٰه السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم اللّٰه الرحمن الرحيم. ثم تقرأ الحمد».
قال الفقيه الذي لا يشك في علمه: الدين لمحمد (صلى اللّٰه عليه و آله) و الهداية لعلي أمير المؤمنين (عليه السلام) لأنها له (صلى اللّٰه عليهما) و في عقبه باقية إلى يوم القيامة فمن كان كذلك فهو من المهتدين و من شك فلا دين له و نعوذ باللّٰه من الضلالة بعد الهدى.
و
(الخامس)- رفع اليدين بالتكبير
[مواقع الخلاف في المسألة]
و قد وقع الخلاف هنا في مواضع
(الأول) الرفع
فالمشهور الاستحباب و نقل عن المرتضى انه أوجب رفع اليدين بالتكبير في جميع الصلاة و نقل عنه انه احتج عليه بإجماع الفرقة، قال في المدارك: و هو اعلم بما ادعاه.
أقول: لو رجع السيد (رضي اللّٰه عنه) الى الآية و الأخبار لوجدها ظاهرة الدلالة على ما ذهب اليه على وجه لا يتطرق اليه النقض و لا الطعن عليه و لكنه (رضي اللّٰه عنه)- كما أشرنا إليه في ما سبق- قليل الرجوع إلى الأخبار و انما يعتمد على أدلة واهية لا تقبلها البصائر و الأفكار من تعليل عقلي أو دعوى إجماع مع انه لا قائل به سواه كما