الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٠ - تتميم في المقام و كلام على كلام بعض الاعلام
فإنا لم نقف على قائل بهذا القول الذي اختاره هنا سوى الحلبي و الشهيد في اللمعة و لا من الأدلة سوى رواية محمد بن حكيم المذكورة. و اللّٰه العالم.
و قال المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد بعد الكلام في كمية التسبيح: و اما التفضيل فلا شك في تفضيل القراءة عليه للإمام لصحيحة معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن القراءة. ثم ساق الحديث، ثم قال: و لرواية جميل. ثم ذكرها، ثم قال: و لما ثبت جواز التسبيح للإمام أيضا بالإجماع حمل القراءة له على الأفضل فلا ينبغي تركها، و يحمل ما في هذه للمنفرد على الجواز فقط لرواية علي بن حنظلة عن ابي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سألته. ثم ساق الرواية ثم قال حمله الشيخ و غيره على المنفرد لما مر من ترجيح القراءة للإمام، و لرواية منصور بن حازم الثقة، ثم أوردها إلى آخرها، ثم قال: و لو لا الإجماع على التخيير للإمام أيضا لكان الحمل على ظاهرها من وجوب القراءة للإمام متعينا فتحمل على الاستحباب لذلك، و يفهم منها التسوية للمنفرد حيث قال بعد الترجيح للإمام «و ان كنت.» و مع ذلك لا يبعد أولوية اختيارها للمنفرد أيضا لفضيلة الفاتحة و وجود «فاقرأوا» و وجود الخلاف في التسبيح بأنه مرة أو ثلاثا أو غيرهما و لبعض ما مر مثل الأمر بالقراءة في صحيحة معاوية بن عمار بقوله «فاقرأ فيهما» ثم الإتيان ب«ان شئت» فإن سوق الكلام يدل على ان التسبيح رخصة، و ما في رواية جميل، و لرواية محمد بن حكيم قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام). و ساق الرواية كما قدمناه ثم قال و لا يحتاج إلى الحمل على الامام فقط لاحتمال كونها أفضل للإمام و كان للمنفرد أيضا أفضل لكن دونه في الفضل و يكون الأمر للإمام و التخيير للمنفرد للمبالغة له دونه مع عدم صحة ما يدل على التسوية في رواية علي بن حنظلة مع عمومها المتروك بالدليل و احتمال التأويل. انتهى.
قول: انظر إلى هذا الكلام المختل النظام و المنحل الزمام فإنه- كما ترى- ظاهر في انه لم يقف على شيء من اخبار التسبيح التي قدمناها بالكلية و لهذا انما استند في