الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٨ - الموضع (التاسع) سجود التلاوة في أوقات كراهة النوافل
و الخلاف و الشهيد في الذكرى الوجوب.
و يدل على التكبير ما تقدم في الخبر الأول [١] و قد تضمن النهي عن التكبير قبل السجود و الأمر به حين رفع الرأس، و الخبر الرابع [٢] و فيه
«و لا تكبر حتى ترفع رأسك»
و الخبر الثامن [٣] لقوله
«ثم يرفع رأسه ثم يكبر»
و الخبر التاسع عشر [٤] و فيه
«لا يكبر حين يسجد و لكن يكبر إذا رفع رأسه»
. و لعل من يظهر منه القول بوجوب التكبير نظر إلى لفظ الأمر به في هذه الأخبار إلا ان ظاهر الخبر الحادي عشر [٥] عدم التكبير مطلقا حيث قال فيه «ليس فيها تكبير إذا سجدت و لا إذا قمت- يعني رفعت من السجود- و لكن إذا سجدت قلت ما تقول في السجود» فإنه ظاهر في انه ليس فيها شيء غير الذكر، و نحوه خبر الدعائم و قوله فيه
«و إذا سجد فلا يكبر و لا يسلم إذا رفع و ليس في ذلك غير السجود»
و الواجب حملهما على نفي الوجوب جمعا، و به يظهر ضعف قول من ادعى وجوب التكبير المذكور. و كيف كان فالأحوط عدم تركه. ثم ان ظاهر الأخبار الدالة عليه انه بعد الرفع و قبل الجلوس إلا ان يحمل على التجوز في العبارة.
[الموضع] (الثامن) [الذكر في سجود التلاوة]
- يستحب الذكر فيها بما تيسر و أفضله المأثور، و منه ما تقدم في الخبر السابع و الخبر الثامن [٦] و ظاهر الخبر الحادي عشر [٧] انه يقول ما يقول في سجود الصلاة، و في خبر الدعائم [٨] ما تيسر من الدعاء، و قال في المنتهى يستحب ان يقول في سجوده «آمنا بما كفروا و عرفنا منك ما أنكروا و أجبناك إلى ما دعوا فالعفو العفو» و قال في: الفقيه: و يستحب ان يسجد الإنسان في كل سورة فيها سجدة إلا ان الواجب في هذه العزائم الأربع، قال و من قرأ شيئا من هذه العزائم الأربع فليسجد و ليقل «إلهي آمنا بما كفروا. الى آخر ما تقدم» قال ثم يرفع رأسه و يكبر.
[الموضع] (التاسع) [سجود التلاوة في أوقات كراهة النوافل]
قال العلامة في المنتهى: يجوز فعلها في الأوقات كلها و ان كانت
[١] ص ٢٢٥.
[٢] ص ٣٢٦.
[٣] ص ٣٢٦.
[٤] ص ٣٢٨.
[٥] ص ٣٢٧.
[٦] ص ٣٢٦.
[٧] ص ٣٢٧.
[٨] ص ٣٣٠.