الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٤ - (الأولى) كيفية الإقعاء و حكمه
النهي عن الإقعاء في الصلاة و هو ان يضع ألييه على عقبيه بين السجدتين، و هذا تفسير الفقهاء، و اما أهل اللغة فالإقعاء عندهم ان يلصق الرجل ألييه بالأرض و ينصب ساقيه و يتساند إلى ظهره. و قال ابن الأثير في النهاية: فيه «انه نهى عن الإقعاء في الصلاة» الإقعاء أن يلصق الرجل ألييه بالأرض و ينصب ساقيه و فخذيه و يضع يديه على الأرض كما يقعي الكلب. و قيل هو ان يضع ألييه على عقبيه بين السجدتين، و القول الأول و منه الحديث
«انه (صلى اللّٰه عليه و آله) أكل مقعيا».
أراد انه كان يجلس عند الأكل على وركيه مستوفزا غير متمكن.
و قال في القاموس: أقعى في جلوسه تساند إلى ما وراءه و الكلب جلس على استه.
و قال المطرزي في المغرب: الإقعاء أن يلصق ألييه بالأرض و ينصب ساقيه و يضع يديه على الأرض كما يقعي الكلب. و تفسير الفقهاء ان يضع ألييه على عقبيه بين السجدتين و قال في كتاب المصباح المنير: أقعى إقعاء ألصق ألييه بالأرض و نصب ساقيه و وضع يديه على الأرض كما يقعي الكلب. و قال الجوهري الإقعاء عند أهل اللغة، و أورد نحو ما تقدم و جعل مكان «وضع يديه» «و يتساند إلى ظهره» و قال ابن القطاع:
أقعى الكلب جلس على ألييه و نصب فخذيه و أقعى الرجل جلس تلك الجلسة. انتهى.
فهذه جملة من كلام أهل اللغة متفقة على تفسيره بإقعاء الكلب على النحو المذكور في كلامهم.
و اما الفقهاء فقال المحقق (عطر اللّٰه مرقده) في المعتبر: و يستحب الجلوس بين السجدتين متوركا، و قال في المبسوط: الأفضل ان يجلس متوركا و لو جلس مقعيا بين السجدتين و بعد الثانية جاز. و قال الشافعي و أبو حنيفة و احمد يجلس مفترشا لرواية أبي حميد الساعدي [١] و كيفية التورك ان يجلس على وركه الأيسر و يخرج رجليه جميعا و يفضي بمقعدته إلى الأرض و يجعل رجله اليسرى على الأرض و ظاهر قدمه اليمنى على باطن
[١] الأم للشافعي ج ١ ص ١٠٠.