الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١١ - و منها- ان يدعو عند القيام معتمدا على يديه سابقا برفع ركبتيه
الصلاة منحصرة في خمس و تسعين: خمس للافتتاح و خمس للقنوت و البواقي للركوع و السجود فلو قام إلى الثالثة بالتكبير لزاد أربعا، و يدل على هذا العدد روايات: منها-
ما رواه الشيخ في الحسن عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [١] قال: «التكبير في صلاة الفرض في الخمس صلوات خمس و تسعون تكبيرة: منها- تكبيرة القنوت خمس».
انتهى أقول: لقائل أن يقول ان غاية ما يستفاد من هذه الروايات التي ذكروها هو عدم الدلالة على المشروعية لا الدلالة على العدم فإنها مطلقة و لا دلالة فيها على نفيه و لا المنع منه، و المستلزم لعدم المشروعية انما هو الثاني لا الأول. و اما الاستناد إلى حصر التكبيرات في خمس و تسعين تكبيرة كما ذكروه ففيه انه انما يتم لو كان الحصر المذكور حقيقيا و الظاهر انه ليس كذلك، لان الست الافتتاحية المضافة إلى تكبيرة الإحرام مما لا خلاف في استحبابها نصا و فتوى مع انها غير مذكورة، و كذا استحباب الافتتاح بإحدى و عشرين تكبيرة
كما رواه زرارة في الصحيح عن الباقر (عليه السلام) [٢] من ان من استفتح بها أول صلاته أجزأه عن كل تكبير في الصلاة إذا نسيه.
و ينبغي القول بما دلت عليه و ان لم ينص عليه أحد في ما أعلم لصحة مستنده و صراحته، و حينئذ فمتى كان الحصر إضافيا فلا دلالة في الأخبار المذكورة فتحمل على التكبيرات المؤكدة و الوظائف اللازمة. نعم لو احتجوا على هذه الدعوى بان العبادات توقيفية و القول بشيء منها من غير دليل إدخال في الدين ما ليس منه فيكون تشريعا محرما لكان له وجه وجيه. إلا انه يجاب حينئذ عن ذلك بخبر التوقيع المذكور. و يمكن ان يكون الشيخ المفيد (عطر اللّٰه مرقده) انما استند اليه، و من المقطوع ان مثله (قدس سره) لا يعدل عما كان عليه إلا لوضوح الدليل لديه، و عدم اطلاع الشيخ كما ذكره لا يدل على العدم، و ظاهر خبر التوقيع المذكور ان الخلاف في المسألة يومئذ كان موجودا و نسبة السائل
[١] الوسائل الباب ٥ من تكبيرة الإحرام.
[٢] الوسائل الباب ٦ من تكبيرة الإحرام.