الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨١ - (الثاني)- وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه
و ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) [١] قال: «الجبهة كلها من قصاص شعر الرأس إلى الحاجبين موضع السجود فأيما سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك مقدار الدرهم و مقدار طرف الأنملة».
و ما رواه في التهذيب عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) [٢] قال: «سألته عن حد السجود؟ قال ما بين قصاص الشعر إلى موضع الحاجب ما وضعت منه أجزأك».
و عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر (عليه السلام) [٣] قال: «الجبهة إلى الأنف أي ذلك أصبت به الأرض في السجود أجزأك و السجود عليه كله أفضل».
و ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) [٤] قال: «سألته عن المريض كيف يسجد؟ فقال على خمرة أو على مروحة أو على سواك يرفعه اليه و هو أفضل من الإيماء، إنما كره من كره السجود على المروحة من أجل الأوثان التي كانت تعبد من دون اللّٰه و انا لم نعبد غير اللّٰه قط فاسجدوا على المروحة و على السواك و على عود».
و لم نقف للقول الآخر على دليل معتمد، قيل لعل مستند ابن بابويه و ابن إدريس ما رواه الكليني في الحسن عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام). ثم ذكر رواية زرارة الثانية ثم قال: و غالب استعمال الاجزاء في أقل الواجب، ثم أجاب بأن طرف الأنملة أقل من مقدار الدرهم فلا دلالة فيها على المدعى بل هي بالدلالة على نقيضه أشبه، سلمنا لكنها محمولة على الفضيلة جمعا بين الأدلة. انتهى. و هو جيد.
و بذلك قطع الشهيد في الذكرى في باب المكان ثم رجع عنه في هذا المقام، فقال و الأقرب ان لا ينقص في الجبهة عن درهم لتصريح الخبر و كثير من الأصحاب به فيحمل المطلق من الأخبار و كلام الأصحاب على المقيد.
[١] الوسائل الباب ٩ من السجود.
[٢] الوسائل الباب ٩ من السجود.
[٣] الوسائل الباب ٩ من السجود.
[٤] الوسائل الباب ١٥ من ما يسجد عليه.