الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٤ - (الرابع)- الطمأنينة قائما
كونها بقدر الذكر الواجب لتوقف الواجب عليها، و لا يجزئ عن الطمأنينة مجاوزة الانحناء القدر الواجب ثم العود إلى الرفع مع اتصال الحركات لعدم صدقها حينئذ، نعم لو تعذرت أجزأ زيادة الهوي و يبتدئ بالذكر عند الانتهاء إلى حد الراكع و ينتهي بانتهاء الهوى، و هل يجب هذا الهوى لتحصيل الذكر في حد الراكع؟ الأقرب لا للأصل فحينئذ يتم الذكر رافعا رأسه. انتهى. و المسألة لعدم النص محل اشكال و الاحتياط يقتضي الإتيان بما ذكروه من الكيفية المذكورة و ان لم يقم دليل واضح على الوجوب.
و لو اتى بالذكر من دون الهوى أو رفع قبل إكماله فظاهر الشهيد الثاني في الروض بطلان صلاته ان كان عامدا قال لتحقق النهي، و ان كان ناسيا استدركه في محله ان أمكن. و ظاهر الشهيد في الدروس و العلامة القول بمساواة العامد للناسي إذا استدركه في محله، قال في الروض و ليس بجيد. و يتحقق التدارك في الأول بالهوى ثم الإتيان بالذكر و في الثاني بالإتيان به مطمئنا قبل الخروج عن حد الراكع.
(الثالث)- رفع الرأس منه حتى يقوم منتصبا
فلا يجوز ان يهوى للسجود قبل الانتصاب إلا لعذر.
و يدل عليه جملة من الأخبار
ففي صحيحة حماد [١] بعد ذكر الركوع قال: «ثم استوى قائما فلما استمكن من القيام قال: سمع اللّٰه لمن حمده. الحديث».
و في رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٢] قال: «إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك فإنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه».
و مثلها روايته الأخرى [٣]
و في كتاب الفقه الرضوي [٤] «و إذا رفعت رأسك من الركوع فانتصب قائما حتى ترجع مفاصلك كلها إلى المكان ثم اسجد».
(الرابع)- الطمأنينة قائما
و لا حد لها بل يكفي مسماها و هو ما يحصل به الاستقرار و السكون، و لا خلاف في وجوبها بل نقل عليه الإجماع جمع منهم.
[١] ص ٢.
[٢] الوسائل الباب ١٦ من القراءة.
[٣] الوسائل الباب ١٦ من القراءة.
[٤] ص ٧.