الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٤ - (المسألة الخامسة) حرمة قراءة العزائم في الفرائض
اما الخبر الأول فإنه ظاهر- كما أشرنا إليه آنفا- في القول المشهور. و اما الثاني فليس فيه تصريح بكون القراءة في الفريضة فيحمل على النافلة لما سيأتي ان شاء اللّٰه تعالى من جواز ذلك فيها.
و اما الثالث فيحمل على الصلاة خلف المخالف و انه مع الإلجاء و الضرورة يومئ إيماء، و يؤيده ما في موثقة سماعة من الأمر بالإيماء في هذه الصورة، و ما في آخر رواية عمار من الأمر له في هذه الصورة بعدم السجود لا ينافيه الإيماء كما في هذين الخبرين فيجب تقييد إطلاق خبر عمار بهذين الخبرين.
و اما الرابع فصدره كالخبر الثاني مطلق فيحمل على النافلة كما حملنا عليه ذلك الخبر و عجزه يحمل على ما عرفت في الخبر الثالث، و قوله في آخر الخبر «لا تقرأ في الفريضة اقرأ في التطوع» صريح الدلالة على القول المشهور من النهى عن القراءة في الفريضة و صريح في جواز ذلك في النافلة كما أشرنا إليه آنفا.
و اما الخامس فقد حمله الشيخ (قدس سره) على ما إذا كان مع قوم لا يتمكن معهم من السجود. و لا بأس به في مقام الجمع. و اما السادس فهو مطلق أيضا فيحمل على النافلة جمعا.
و اما السابع فيمكن حمله على من شرع في السورة ساهيا ثم ذكر قبل قراءة السجدة فان حكمه ان يقرأ سورة أخرى غيرها ان أوجبنا السورة و تغتفر له هذه الزيادة و ان اكتفينا بالتبعيض في السورة فإنه يكتفي بما قرأ و يتم صلاته. و في الخبر بناء على ما ذكرنا إيماء إلى عدم جواز قراءة السجدة في الصلاة ففيه تأييد للقول المشهور.
و اما الثامن فهو ظاهر في قراءة العزائم في الفريضة، و حمله على النافلة بعيد لعدم جواز الجماعة فيها إلا في مواضع نادرة. و يمكن الجواب عنه بالحمل على النسيان كما قدمناه في الخبر السابع أو على التقية و هو الأقرب.
بقي الكلام في معنى الخبر و قد قال شيخنا (قدس سره) في البحار انه يحتمل وجوها: