الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٥٢ - المسألة السادسة في ما لو طلقها بائنا ثم وطأها للشبهة فهل تتداخل العدتان
ذلك من مقتضاها شرعا، ثم إن كانت متقدمة على عدة الشبهة فرجع فيها اعتدت عدة الشبهة بعد الرجوع، و لا يجوز له الوطء إلى أن تنقضي العدة الثانية، و إن كان المتقدم هو عدة الشبهة كما إذا ظهر منه حمل فللزوج الرجوع في بقية عدته بعد الوضع دون زمان الحمل لأنها حينئذ غير معتدة منه.
و ربما قيل بجواز الرجوع في زمن الحمل أيضا لأنها لم تخرج بعد من العدة الرجعية، لكن لا يجوز الوطء إلى أن تخرج عدة الشبهة، و الأصح الأول و لو كانت عدة الطلاق بائنة، فالكلام في جواز تزويجها في العدة كالقول في جواز الرجوع، كذا أفاده شيخنا في المسالك سلك الله تعالى به أفضل المسالك، و الله سبحانه العالم بحقائق أحكامه و نوابه العالمون بمعالم حلاله و حرامه.
هذا آخر الكلام في كتاب الطلاق و يتلوه إن شاء الله تعالى الكلام في كتاب الخلع و المبارأة و الحمد لله وحده و صلى الله عليه محمد و آله الطاهرين