الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣٣ - المسألة الثالثة في ما لو تزوجت في العدة
أقول: أما عدم صحة العقد عليها في العدة بائنة كانت أو رجعية فهو مما لا خلاف فيه نصا و فتوى، علم بالحكم أو لم يعلم، و قد تقدمت الأخبار المتضافرة بذلك في كتاب النكاح.
و أما عدم انقطاع عدة الأول فظاهر لعدم القاطع لها، و مجرد العقد عليها لا أثر له في ذلك لفساده و كونه في حكم العدم.
و أما أنه إذا وطأها الثاني و دخل بها بعد العقد عالما بالتحريم فالحكم كذلك.
يعني أنه لا عدة، فعلل بأنه زان و لا حرمة لمائه، فتكفي بإكمال العدة الأولى سواء كانت عدة طلاق أم عدة وفاة أم غيرهما، و هو مبني على ما هو المشهور بينهم، بل ربما ادعي عليه الإجماع من أنه لا عدة على الزانية لا من ماء الزاني و لا غيره، مع أنا قد قدمنا في غير موضع [١] ورود الأخبار بالعدة في هذا الموضع و هو مذهب ابن الجنيد أيضا، و حينئذ فالأظهر عدم الاكتفاء بإكمال العدة الأولى كما ذكروه.
و أما أنه لو كان جاهلا و لم تحمل فإنها تتم عدة الأول ثم تستأنف أخرى للثاني فالوجه في ذلك أن الدخول بها جاهلا يصير النكاح وطء شبهة، و هو نكاح صحيح موجب للعدة.
و أما عدم تداخل العدتين فعلل بأنه الأصل، و أنهما حقان مقصودان كالدين، و أسنده هنا إلى أشهر الروايتين، و أراد بهما الجنس لتعدد الروايات من الطرفين.
فمما يدل على التعدد كما هو المشهور
صحيحة الحلبي أو حسنته [٢] بإبراهيم
[١] منها ما في هذا الكتاب [راجع ص ٣٩٧ من هذا الجزء] في أول الفصل الثالث في العدد و قبله في كتاب النكاح [الحدائق ج ٢٣ ص ٤٩١] في الإلحاق المشتمل على جملة من أحكام الزنا من المقام الثاني في الزنا من المطلب الثالث فيما يحرم بالمصاهرة.
(منه- (قدس سره)-).
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٢٧ ح ٤، التهذيب ج ٧ ص ٣٠٦ ح ٣١، الوسائل ج ١٤ ص ٣٤٦ ب ١٧ ح ٦.