الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٩ - المسألة السادسة حكم الأمة إذا أعتقها سيدها في حياته و كان يطؤها
فإنها تعتد عدة المطلقة، و إن مات قبل العدة اعتدت عدة الوفاة».
و ما رواه
في الكافي [١] في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال في رجل كانت له أمة فوطأها ثم أعتقها، و قد حاضت عنده حيضة بعد ما وطأها، قال: تعتد بحيضتين».
قال ابن أبي عمير في حديث آخر: تعتد بثلاث حيض.
قال السيد السند في شرح النافع: و مقتضى هذه الرواية احتساب الحيضة الواقعة بعد الوطء و قبل العتق من العدة، و لا أعلم بمضمونها قائلا.
و في الصحيح أو الحسن عن الحلبي [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يعتق سريته، أ يصلح له أن يتزوجها بغير عدة؟ قال: نعم، قلت: فغيره؟ قال:
لا، حتى تعتد ثلاثة أشهر» الحديث. [٣].
و رواه
الشيخ في التهذيب [٤] في الصحيح عن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله إلى قوله: ثلاثة أشهر.
و من هذا الخبر و سابقه يستفاد أنها لو لم تكن من ذوات الأقراء فإنها تعتد بالأشهر كما سيأتي التصريح به في صحيحة داود الرقي.
[١] الكافي ج ٦ ص ١٧١ ح ٤، الوسائل ج ١٥ ص ٤٧٥ ب ٤٣ ح ٢ و ٣.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٧٢ ح ٥، الوسائل ج ١٥ ص ٤٧٥ ب ٤٣ ح ٤.
[٣] أقول: و من صحيحة الحلبي المذكورة و موثقة أبي بصير التي بعدها يظهر بطلان الحيلة التي أدعوها في إسقاط العدة حيث انهم قالوا: انه في مثل هذه المسألة لو أعتقها ثم تزوجها في العدة حيث لا عدة عليها من مائه ثم طلقها فإنه يجوز لها أن تنكح غيره بغير عدة، لأنها غير مدخول بها و لا عدة عليها من هذا الطلاق.
و فيه كما تقدم تحقيقه أن الساقط انما هو عدة هذا الطلاق، و أما العدة السابقة التي نشأت من العتق فهي على ما هي، حيث ان سقوطها انما ثبت للزوج خاصة إذ لا يجب عليها الاستبراء من مائه كما ذكره في خبر أبى بصير، و أما غير فلا دليل على سقوطها، و مجرد تزويج السيد بها و طلاقه لها لا يصلح لان يكون سببا في إسقاطها، لأن هذا مختص به خاصة، و الله العالم. (منه- (قدس سره)-).
[٤] التهذيب ج ٨ ص ١٧٥ ح ٣٥، الوسائل ج ١٤ ص ٥١١ ب ١٣ ح ١.