الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩١ - الخامسة في أن الحكم مختص بالزوجة فلا يتعدى إلى ميراثه و لا عتق أم ولده
ثبوتها هو توقف جميع هذه الأمور من خروج الزوجة عن الزوجية و قسمة الميراث و انعتاق أم الولد و نحو ذلك مما ذكره على العلم بالموت، إلا أنه قد قام الدليل كما عرفت من الروايات المتقدمة على خروج الزوجة من هذا الأصل بمجرد فقد الزوج، و إن لم يتحقق موته حسب ما عرفت من الكلام في ذلك.
و كما خرجت الزوجة بالأخبار المذكورة خرج الميراث أيضا
بموثقة سماعة [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «المفقود يحبس ماله على الورثة قدر ما يطلب في الأرض أربع سنين، فإن لم يقدر عليه قسم ماله بين الورثة».
و موثقة إسحاق بن عمار [٢] قال: «قال لي أبو الحسن (عليه السلام): المفقود يتربص بماله أربع سنين ثم يقسم».
و هذه الرواية و إن كانت مطلقة بالنسبة إلى طلبه مدة الأربع، إلا أنه يجب حمل إطلاقها على ما تضمنه الخبر الأول من الطلب تلك المدة، و إلى هذا القول مال جملة من الأصحاب منهم الصدوق و المرتضى و أبو الصلاح.
و استوجهه في المسالك أيضا، إلا أنه اختار فيه القول المشهور، و هو أنه ينتظر به مدة لا يعيش إليها عادة، مع أنه لا دليل عليه إلا ما ذكرنا من الأصل الذي يجب الخروج عنه بالدليل، و هو هنا موجود كما عرفت، و تؤيده أخبار الزوجة المذكورة لأنه متى جاز ذلك في الزوجة- مع أن عصمة الفروج أشد و أهم في نظر الشارع- فليجز في قسمة المال بطريق أولى. و أما ما ذكره في الفرق بين الزوجة و المال فإن فيه:
(أولا) أن النص كما دل على حكم الزوجة فخرجت به عن حريم الأصل المذكور كذلك المال قد خرج بالموثقتين المذكورتين، إلا أن له أن يقول برد الموثقتين المذكورتين لضعفهما عنده، و عده الموثق في قسم الضعيف و ترجيح الأصل
[١] الكافي ج ٧ ص ١٥٥ ح ٩، الوسائل ج ١٧ ص ٥٨٥ ب ٦ ح ٩.
[٢] الكافي ج ٧ ص ١٥٤ ح ٥، الوسائل ج ١٧ ص ٥٨٣ ب ٦ ح ٥.