الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٦ - السادس في أنه لو ادعت الزوجة انقضاء العدة بالحيض
منها إنما هو في مقام ظهور منازع فيما ادعته كما تقدم، سواء كان في هذا الموضع و غيره، و أما مع عدمه فقضية الأخبار المذكورة قبول قولها من غير يمين.
بقي التقييد بإمكانه و هو مما لا بأس به، في هذا الموضع و ما تقدم أيضا.
و أما ما نقله من الخبر النبوي فيما إذا ادعت سقطا كاملا أو مضغة أو علقة، و أن الخبر المذكور دليل للقول الذي نقله ففيه أن الظاهر أن الخبر المذكور ليس من طريقنا لعدم وجوده في أخبارنا، إلا أن نظيره مما ورد بمعناه قد ورد في الأخبار عنهم (عليهم السلام)، و الظاهر أنه لم يخطر بباله يومئذ و إلا لنقله و استدل به، بل رجح هذا القول على ما ذكره أولا لدلالتها عليه.
فمن الأخبار الدالة على ذلك ما رواه
في الكافي [١] في الموثق عن الحسن بن الجهم قال: «سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول: قال أبو جعفر (عليه السلام): إن النطفة تكون في الرحم أربعين يوما، ثم تصير علقة أربعين يوما، ثم تصير مضغة أربعين يوما، فإذا كمل أربعة أشهر بعث الله ملكين خلاقين» الخبر.
و عن زرارة [٢] في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث طويل قال فيه:
«فتصل النطفة إلى الرحم فتردد فيه أربعين يوما، ثم تصير مضغة أربعين يوما» الحديث.
و في رواية محمد بن إسماعيل [٣] أو غيره عن أبي جعفر (عليه السلام) قال فيها «فإنه أربعين ليلة نطفة و أربعين ليلة علقة و أربعين ليلة مضغة، فذلك تمام أربعة أشهر، ثم يبعث الله ملكين خلاقين» الخبر.
و بذلك يظهر لك رجحان القول المذكور لدلالة هذه الأخبار الصحيحة الصريحة عليه دون ما ذكره أولا.
[١] الكافي ج ٦ ص ١٣ ح ٣.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٣ ح ٤ و فيه «فتردد فيه أربعين يوما ثم تصير علقة أربعين يوما ثم تصير.».
[٣] الكافي ج ٦ ص ١٦ ح ٦.