الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣١ - الخامس كون ذلك بالعقد الدائم
و من الأخبار في ذلك ما رواه
في الكافي [١] في الصحيح أو الحسن عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) «قال سألته عن رجل طلق امرأته ثلاثا، ثم تمتع منها رجل آخر، هل تحل للأول؟ قال: لا».
و عن الصيقل [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فتزوجها رجل متعة، أ يحل له أن ينكحها؟
قال: لا، حتى تدخل في مثل ما خرجت منه».
أقول: و في هذا الخبر دلالة على عدم التحليل بشيء من الثلاثة المذكورين فإن الذي خرجت منه إنما هو النكاح بالعقد الدائم، و هو الذي حصل به التحريم بالتكرر ثلاث مرات، فلا بد في المحلل الذي تدخل فيه أن يكون كذلك، فلا يجزي نكاح الملك و لا التحليل و لا المتعة، و هو ظاهر.
و ما رواه
الشيخ في التهذيب [٣] عن الصيقل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له:
رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، فيتزوجها رجل متعة، أ تحل للأول؟ قال: لا، لأن الله تعالى يقول «فَإِنْ طَلَّقَهٰا فَلٰا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهٰا» و المتعة ليس فيها طلاق».
أقول: و من هذا الخبر أيضا يستفاد عدم التحليل بملك اليمين و التحليل، إذ لا طلاق في شيء منهما كما عرفت.
و عن هشام بن سالم [٤] في الموثق عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل تزوج امرأة ثم طلقها فبانت فتزوجها رجل آخر متعة، هل تحل لزوجها الأول؟ قال: لا، حتى تدخل فيما خرجت منه».
و التقريب فيها كما تقدم في رواية الصيقل الاولى.
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٢٥ ح ١، الوسائل ج ١٥ ص ٣٦٨ ب ٩ ح ٢ و فيهما «تمتع فيها».
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٢٥ ح ٢، الوسائل ج ١٥ ص ٣٦٨ ب ٩ ح ١ و فيهما اختلاف يسير.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ٣٤ ح ٢٢، الوسائل ج ١٥ ص ٣٦٩ ب ٩ ح ٤.
[٤] التهذيب ج ٨ ص ٣٤ ح ٢١، الوسائل ج ١٥ ص ٣٦٩ ب ٩ ح ٣.