الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٩ - المسألة الأولى اشتراط الاشهاد في صحة الطلاق
أن يقول: فلانة طالق» يعني يسمي المطلقة باسمها العلمي كما ذكرناه، و مع عدم معرفة اسمها العلمي فلا بد من شيء يدل على التعيين لوجوبه في صحة الطلاق كما تقدم، بأن يشير إلى امرأة جالسة و يقول هذه طالق، بعد علم الشهود بها و لو في الجملة بأن تكون بنت فلان أو أخت فلان أو البصرية أو الكوفية أو نحو ذلك مما يفيد العلم في الجملة.
و أما الخبر الذي ذكره، فإنه تضمن أن الزوج لا يعرف أسماء النساء، و الحال أنه يريد طلاق واحدة منهن، و من شروط الطلاق كما تقدم تعيين المطلقة فلا يصح لو كان عنده زوجات متعددة أن يقول: إحداكن طالق و نحوه، و إن خالف في ذلك بعض الأصحاب كما تقدم، إلا أن الأشهر الأظهر وجوب التعيين، و حينئذ فإذا تعذر معرفة الاسم العلمي ليعبر به في صيغة الطلاق فلا بد من لفظ يفيد التعيين، مثل أن يعلمها بعلامة تزيل الاشتراك و توجب التعيين، و ظاهر الخبر أنه لو كان يعرف أسمائهن و طلق واحدة منهن بالاسم العلمي لصح الطلاق، و لم يشترط زيادة على ذلك، و أنه إنما صار إلى التعيين بالعلامة لتعذر معرفة الاسم العلمي، و هذا عين ما نقول به و لا دلالة فيه على العلم الذي يدعيه، بل غايته العلم في الجملة.
و مما يدل صريحا على ما قلناه و ينادي بصحة ما ادعيناه ما رواه
في الكافي [١] عن علي بن إبراهيم عن أبيه و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن أبي بصير يعني المرادي قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل يتزوج أربع نسوة في عقدة واحدة أو قال في مجلس واحد و مهورهن مختلفة، قال: جائز له و لهن، قلت: أ رأيت إن هو خرج إلى بعض البلدان فطلق واحدة من الأربع،
[١] الكافي ج ٧ ص ١٣١ ح ١، التهذيب ج ٨ ص ٩٣ ح ٢٣٨، الوسائل ج ١٥ ص ٣٠٣ ب ٢٣ ح ١، و ما في المصادر اختلاف يسير، و لفظة «ليس» غير موجودة في الكافي و الوسائل و لعلها سقطت من الرواة أو النساخ كما أشار إليها المعلق في الكافي فراجع.