الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٦ - و سادسها في الأخبار الدالة على وقوع الطلاق لو فسر الطلقة باثنين أو ثلاث
«في حديث قال: قلت: فطلقها ثلاثا في مقصد، قال: ترد إلى السنة، فإذا مضت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء فقد بانت منه بواحدة».
و نحو رواية أبي محمد الوابشي [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام).
و عن الكلبي النسابة [٢] عن الصادق (عليه السلام) «في حديث قال فيه: فقلت:
فرجل قال لامرأته أنت طالق ثلاثا، فقال: ترد إلى كتاب الله و سنة نبيه».
و عن محمد بن سعيد الأموي [٣] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طلق ثلاثا في مقصد واحد، قال: فقال: أما أنا فأراه قد لزمه، و أما أبي فكان يرى ذلك واحدة».
أقول: الظاهر أن ما أفتى به (عليه السلام) من لزوم الطلاق و أنه يكون بائنا إنما خرج مخرج التقية، و يؤيده أن الراوي اموي، و الذي نقله عن أبيه هو الموافق للأخبار المذكورة، و أورد شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد على الاستدلال بهذه الأخبار أن السؤال فيها عمن طلق ثلاثا في مجلس و هو أعم من أن يكون بلفظ الثلاث أو بلفظ لكل واحد مرة، و الثاني لا نزاع فيه، فلم قلتم أنه غير مراد، و بتقدير عدم تعينه للإرادة يكون أعم من كل واحد، و العام لا يستلزم الخاص.
و أجاب عنه في المسالك فقال: إن لنا الاستدلال بعمومه الشامل للقسمين فإن «من» من صيغ العموم، فيتناول من طلق ثلاثا مرسلة، كذا و بثلاثة ألفاظ، و قد حكم على هذا العام بوقوع واحدة، فيتناول بعمومه موضع النزاع كما هو شأن كل عام.
[١] التهذيب ج ٨ ص ٥٣ ح ٩٢، الوسائل ج ١٥ ص ٣١٤ ب ٢٩ ح ١٣.
[٢] الكافي ج ١ ص ٣٥٠ ضمن ح ٦ طبع دار الكتب الإسلامية، الوسائل ج ١٥ ص ٣١٢ ب ٢٩ ح ٥.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ٥٣ ح ٩٣، الوسائل ج ١٥ ص ٣١٤ ب ٢٩ ح ١٤.