الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٠ - رابعها في اختلاف الأصحاب في وقوع الطلاق بالتخيير
و لا تخير إلا على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين».
و عن الحلبي [١] في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في الرجل يخير امرأته أو أباها أو وليها، فقال: كلهم بمنزلة واحدة إذا رضيت».
و عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن الفضيل بن يسار [٢] في الصحيح قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل قال لامرأته: قد جعلت الخيار إليك، فاختارت نفسها قبل أن يقوم، قال: يجوز ذلك عليه. قلت: فلها متعة؟ قال:
نعم. قلت: فلها ميراث إن مات الزوج قبل أن تنقضي عدتها؟ قال: نعم، و إن ماتت هي ورثها الزوج».
و أقول: و لتفرد صاحب الفقيه بهذه الأخبار نسب إليه القول بمضمونها كما تقدمت الإشارة إليه.
و ما رواه
في التهذيب [٣] عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قلت له: رجل خير امرأته، قال: إنما الخيار لها ما داما في مجلسهما، فإذا افترقا فلا خيار لها».
و بسند آخر عن زرارة [٤] مثله، و زاد «أصلحك الله، فإن طلقت نفسها ثلاثا قبل أن يتفرقا من مجلسهما؟ قال: لا يكون أكثر من واحدة، و هو أحق برجعتها قبل أن تنقضي عدتها، قد خير رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) نساءه فاخترنه، فكان ذلك طلاقا، قال: فقلت له: لو اخترن أنفسهن؟ فقال: ما ظنك برسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) لو اخترن أنفسهن أ كان يمسكهن».
و عن زرارة و محمد بن مسلم [٥] في الصحيح عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «لا خيار إلا على طهر من غير جماع بشهود».
و عن زرارة [٦] عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «إذا اختارت نفسها فهي تطليقة
[١] الفقيه ج ٣ ص ٣٣٥ ح ٤ و ٥، الوسائل ج ١٥ ص ٣٣٨ ب ٤١ ح ١٦ و ١٧.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٣٣٥ ح ٤ و ٥، الوسائل ج ١٥ ص ٣٣٨ ب ٤١ ح ١٦ و ١٧.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ٨٩ ح ٢٢٢، الوسائل ج ١٥ ص ٣٣٧ ب ٤١ ح ٧ و فيهما «تفرقا».
[٤] التهذيب ج ٨ ص ٩٠ ح ٢٢٧، الوسائل ج ١٥ ص ٣٣٨ ب ٤١ ح ١٢.
[٥] التهذيب ج ٨ ص ٩٠ ح ٢٢٣، الوسائل ج ١٥ ص ٣٣٧ ب ٤١ ح ٨.
[٦] التهذيب ج ٨ ص ٩٠ ح ٢٢٤، الوسائل ج ١٥ ص ٣٣٧ ب ٤١ ح ٩.