الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٠ - المسألة الثالثة في أن الرجوع في قدر النفقة إلى العرف و العادة
«وَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ» [١] و قوله «فَلْيُنْفِقْ مِمّٰا آتٰاهُ اللّٰهُ» [٢]
و قولهم (عليهم السلام) فيما تقدم من الأخبار [٣] «يشبعها و يقيم ظهرها و يطعمها ما يقيم صلبها».
و نحو ذلك كان المرجع فيها إلى العرف و العادة فيما جزم له الأصحاب، لأنه الحكم في ذلك حيث لا يرد له تقدير من الشارع.
و هكذا الكلام في الكسوة فإنه قد تقدم في الأخبار أن الواجب عليه الكسوة و في بعض ما يستر العورة و نحو ذلك، و الأصحاب قد صرحوا بأنها ترجع فيما تحتاج إليه- من الطعام و جنسه من البر و الشعير و التمر و الزبيب و الذرة و غيرها، و الإدام الذي تأتدم به من السمن و الزيت و الشيرج و اللحم و اللبن و غيره، و الكسوة من القميص و السراويل و المقنعة و الجبة و غيرها و جنسها من الحرير و القطن و الكتان، و الإسكان في دار و بيت لا يقين بحالها، و الإخدام إذا كانت من ذوي الحشمة و المناصب المقتضية لذلك، و آلة الادهان التي تدهن به شعرها و ترجله من شيرج أو زيت مطلق أو مطيب بالورد أو البنفسج أو غيرهما مما يعتاد لأمثالها و المشط و ما تغسل به الرأس من السدر و الطين و الصابون على حسب عادة البلد و نحو ذلك مما يحتاج إليه- إلى عادة أمثالها من أهل بلدها، و إن اختلفت العادة رجع إلى الأغلب، و مع التساوي فما يليق منه بحاله.
أقول: و الذي حضرني من الأخبار المتعلقة مضافا إلى الأخبار المتقدمة ما رواه
الشيخ في الصحيح و الكليني [٤] بسنده فيه إرسال عن شهاب بن عبد ربه قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ما حق المرأة على زوجها؟ قال: يسد جوعتها و يستر عورتها
[١] سورة البقرة- آية ٢٣٣.
[٢] سورة الطلاق- آية ٧.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٥١١، الوسائل ج ١٥ ص ٢٢٣ ب ١.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٥١١ ح ٥، التهذيب ج ٧ ص ٤٥٧ ح ٣٨ و فيهما اختلاف يسير، الوسائل ج ١٥ ص ٢٢٦ ب ٢ ح ١.