الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩١ - الثالث أن تكون عاقلة
لسيدها، فهي مشغولة بخدمته عن الحضانة، و لأن الحضانة ولاية، و المملوك ليس أهلا لها.
أقول: و يؤيده بل يدل عليه ما تقدم من رواية داود الرقي [١] و صحيحة الفضيل بن يسار [٢] و مقطوعة جميل و ابن بكير [٣] و التقريب فيها أنه رتب الولاية في الحضانة على الحرية فمنع الأب من الحضانة ما دام رقا، و أنما يجوز له بعد الحرية مع ما عرفت آنفا من أن الحضانة للأب إلا في مدة الرضاع
الثالث: أن تكون عاقلة
، فلا حضانة للمجنون لأن المجنون يحتاج إلى من يحضنه، فكيف يحضن غيره، قالوا: و لا فرق بين أن يكون الجنون مطبقا أو أدوارا، إلا أن يقع نادرا من غير أن تطول مدته فلا يبطل الحق، و في إلحاق المرض المزمن الذي لا يجرى زواله كالسل و الفالج بحيث يشغل الألم عن كفالته و تدبير أمره وجهان: من اشتراكهما في المعنى المانع من مباشرة الحفظ، و أصالة عدم سقوط الولاية مع إمكان تحصيلها بالاستنابة، و لعل هذا أرجح.
قيل [٤] و لو كان المرض مما يعدي كالجذام و البرص فالأظهر سقوط حضانتها بذلك تحرزا من تعدي الضرر إلى الولد، و هو مبني على الخبر الوارد
عنه (صلى الله عليه و آله و سلم) [٥] «فر من المجذوم فرارك من الأسد».
و يحتمل بناء على
خبر [٦] «لا عدوى و لا طيرة».
و خبر من ذا الذي أعدى الأول عدم سقوط الولاية، و الشهيد في قواعده ذكر
[١] الكافي ج ٦ ص ٤٥ ح ٥، التهذيب ج ٨ ص ١٠٧ ح ١٠، الوسائل ج ١٥ ص ١٨١ ب ٧٣ ح ٢.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٢٧٥ ح ٣، الوسائل ج ١٥ ص ١٨١ ح ١.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٤٩٢ ح ١، التهذيب ج ٧ ص ٣٣٥ ح ٥، الوسائل ج ١٤ ص ٥٢٩ ح ٤.
[٤] القائل السيد السند في شرح النافع (منه- (قدس سره)-).
[٥] الفقيه ج ٣ ص ٢٥٨ ح ٤، الوسائل ج ٨ ص ٤٣١ ح ٢.
[٦] الوسائل ج ٨ ص ٣٧٠ ب ٢٨ ح ١.