الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٨ - الثامن العقيقة عن نفسه لو لم يعق الأب عنه
الياء المهموزة، أو بالباء الموحدة ثم القاف كما ذكره في النهاية [١] و هو عبارة عن العضو أو القطعة.
و في موثقة عمار [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «و يعطي القابلة ربعها و إن لم تكن قابلة فلأمه تعطيه من شاءت- إلى أن قال:- و إن كانت القابلة يهودية لا تأكل من ذبيحة المسلمين أعطيت قيمة ربع الكبش».
و في رواية حفص الكناسي [٣] «و اهدى إلى القابلة الرجل مع الورك».
و نحوها موثقة سماعة [٤] و حسنة الكاهلي [٥] و أكثر هذه الأخبار على الرجل و الورك، و الظاهر أن العمل بكل من هذه الأخبار حسن، و أما ما اشتمل عليه موثقة عمار من أنه مع عدم القابلة فلأمه تعطيه من شاءت فهو مما صرح به الأصحاب أيضا.
قال في المسالك [٦]: و المراد أن الأب يعطيها حصة القابلة إن كان هو الذابح للعقيقة و تصدق به، لأنه يكره أن تأكل منها، و في قوله (عليه السلام) «تعطيها من شاءت» إشارة إلى أن صدقتها به لا يختص بالفقراء بل تتأدى السنة بصدقتها على الغني و الفقير، انتهى.
الثامن [العقيقة عن نفسه لو لم يعق الأب عنه]
قد ذكروا أنه لو لم يعق الأب عنه عق عن نفسه بعد البلوغ، و تدل عليه الأخبار المتقدمة المصرحة بوجوبها و أنه مرتهن بها، فيبقى تحت عهدة الأمر حتى يحصل الامتثال، و قد تقدم في الموضع الأول
في موثقة سماعة [٧] أن الرجل
[١] النهاية لابن الأثير ج ٣ ص ١٥٣ «طيف» و ص ١١٤ «طبق».
[٢] الكافي ج ٦ ص ٢٨ ضمن ح ٩، الوسائل ج ١٥ ص ١٥٠ ضمن ح ٤.
[٣] الكافي ج ٦ ص ٢٨ ضمن ح ٥ و ص ٢٩ ضمن ح ١٢، الوسائل ج ١٥ ص ١٥٢ ضمن ح ١٢.
[٤] الكافي ج ٦ ص ٢٨ ح ٦، الوسائل ج ١٥ ص ١٥٠ ح ٦.
[٥] الكافي ج ٦ ص ٢٩ ح ١١، الوسائل ج ١٥ ص ١٥٠ ح ٥.
[٦] مسالك الافهام ج ١ ص ٥٧٩.
[٧] الكافي ج ٦ ص ٣٩ ح ٣، الوسائل ج ١٥ ص ١٧٣ ح ١.