الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٦٤ - الثالث في الأخبار الدالة على اشتراط الدخول في صحة الظهار
الثاني: أنه يشترط في المظاهرة أن تكون طاهرا طهرا لم يقربها فيه
إذا كان زوجها حاضرا و كان مثلها تحيض، و لو كان غائبا صح، و كذا لو كان حاضرا و هي يائسة أو لم تبلغ، و هذه الأحكام قد تقدم تحقيق الكلام فيها في كتاب الطلاق، و الظهار يجرى مجراه في جميع ما ذكر، و قد تقدم في جملة من الأخبار ما يدل على هذه الأحكام منها.
في صحيحة زرارة [١] «أنه سأله عن الظهار فقال: إنه يقول الرجل لامرأته و هي طاهر في جماع أنت علي كظهر أمي أو أختي، و هو يريد بذلك الظهار».
و في رواية الفضيل بن يسار [٢] «و لا يكون الظهار إلا على موضع الطلاق».
و هذه الرواية دالة على اعتبار هذه الشروط إجمالا.
و في رواية حمران [٣] «لا يكون ظهار إلا على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين مسلمين».
إلى غير ذلك من الأخبار التي تقدمت.
الثالث [في الأخبار الدالة على اشتراط الدخول في صحة الظهار]
قد اختلف الأصحاب- رحمة الله عليهم- في اشتراط الدخول بالمظاهرة و عدمه بالنسبة إلى صحة الظهار و عدمها، فذهب جمع منهم الشيخ المفيد و السيد المرتضى و ابن إدريس و سلار و ابن زهرة و غيرهم إلى العدم فجوزوا الظهار من الزوجة قبل الدخول بها، و ذهب جمع منهم الشيخ و الصدوق إلى اشتراط صحة الظهار بذلك، و هو الظاهر من ابن الجنيد و ابن البراج في كتابيه، و عليه أكثر المتأخرين.
[١] الكافي ج ٦ ص ١٥٣ ح ٣، التهذيب ج ٨ ص ٩ ح ١ و فيه اختلاف يسير، الوسائل ج ١٥ ص ٥٠٩ ب ٢ ح ٢.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٥٤ ح ٥، التهذيب ج ٨ ص ١٣ ح ١٩ و فيهما «ابن فضال عمن أخبره»، الفقيه ج ٣ ص ٣٤٠ ح ٢ مرسلا، الوسائل ج ١٥ ص ٥٠٩ ب ٢ ح ٣.
[٣] الكافي ج ٦ ص ١٤٣ ذيل ح ١، التهذيب ج ٨ ص ١٠ ذيل ح ٨، الفقيه ج ٣ ص ٣٤٥ ذيل ح ٢٠، الوسائل ج ١٥ ص ٥٠٩ ب ٢ ذيل ح ١.