الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٤٥ - الخامس في تعليق الظهار على الشرط
المفيد و عليه جملة أصحابنا و هو اختيار المحقق في الشرائع و ظاهره أنه قول الأكثر و أن القول الآخر نادر، مع أنه في النافع و هو متأخر عن الشرائع جعل القول بالصحة مع الشرط أشهر الروايتين.
و الأصل في الخلاف اختلاف أخبار المسألة المذكورة، فالواجب ذكر ما وصل إلينا من أخبارها ثم الكلام فيها بما رزق الله تعالى فهمه منها ببركة أهل الذكر (عليهم السلام).
و منها ما رواه
ثقة الإسلام في الكافي و الشيخ في التهذيب [١] عن عبد الرحمن ابن الحجاج عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الظهار ضربان أحدهما فيه الكفارة قبل المواقعة، و الآخر بعدها، فالذي يكفر قبل المواقعة الذي يقول أنت علي كظهر أمي و لا يقول: إن فعلت بك كذا و كذا. و الذي يكفر بعد المواقعة هو الذي يقول: أنت علي كظهر أمي إن قربتك».
و ما رواه
الشيخ عن عبد الرحمن بن الحجاج [٢] «قال الظهار على ضربين في أحدهما الكفارة إذا قال أنت علي كظهر أمي و لا يقول أنت علي كظهر أمي إن قربتك».
و عن حريز [٣] في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الظهار ظهاران فأحدهما أن يقول أنت علي كظهر أمي ثم سكت، فكذلك الذي يكفر قبل أن يواقع، فإذا قال أنت علي كظهر أمي إن فعلت كذا و كذا ففعل فعليه الكفارة حين يحنث».
و هذه الروايات ظاهرة الدلالة على القول الأول، و يؤيدها عموم الآيات الدالة على وقوع الظهار المتناولة لموضع النزاع، و عموم [٤] «المؤمنين عند شروطهم».
[١] الكافي ج ٦ ص ١٦٠ ح ٣٢، التهذيب ج ٨ ص ١٢ ح ١٥، الوسائل ج ١٥ ص ٥٢٩ ب ١٦ ح ١.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ١٣ ح ١٦، الوسائل ج ١٥ ص ٥٣١ ب ١٦ ح ٨.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ١٢ ح ١٤، الوسائل ج ١٥ ص ٥٣٠ ب ١٦ ح ٧ و ليس فيه «قبل أن يواقع» مع اختلاف يسير فيهما.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٤٠٤ ح ٨ و ٩.