الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٣٨ - المطلب الأول في الصيغة
الفرقة، و أنه إذا قال ذلك و فعل ما يجب على المظاهر كان أحوط في استباحة الوطء و إذا لم يفعل كان مفرطا.
و (ثانيهما) للسيد المرتضى- رضي الله عنه- في الانتصار مدعيا عليه الإجماع، و تبعه ابن إدريس و ابن زهرة و جمع من الأصحاب و عليه المتأخرون.
و الذي وقفت عليه من الأخبار هنا ما رواه
في الكافي [١] عن يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل قال لامرأته أنت علي كظهر أمي أو كيدها أو كبطنها أو كفرجها أو كنفسها أو ككعبها، أ يكون ذلك الظهار؟
و هل يلزمه فيه ما يلزم المظاهر؟ فقال: المظاهر إذا ظاهر من امرأته فقال هي عليه كظهر امه أو كيدها أو كرجلها أو كشعرها أو كشيء منها ينوي بذلك التحريم فقد لزمته الكفارة في كل قليل منها أو كثير، و كذلك إذا هو قال كبعض ذوات المحارم فقد لزمته الكفارة».
و ما رواه
الشيخ في التهذيب [٢] عن سدير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له:
الرجل يقول لامرأته أنت علي كشعر أمي أو ككفها أو كبطنها أو كرجلها، قال: ما عنى؟ إن أراد أنه الظهار فهو الظهار».
و هذان الخبران كما ترى ظاهران فيما ذهب إليه الشيخ و من تبعه من وقوع الظهار بهذه الصيغة.
و جملة من المتأخرين كصاحب المسالك و سبطه ذكروا الرواية الثانية دليلا للشيخ و ردوها بضعف السند.
و أنت خبير بأن من لا يعمل بهذا الاصطلاح كالشيخ و أمثاله من المتقدمين و جملة من متأخري المتأخرين فإنه لا مناص له من العمل بالخبرين المذكورين لعدم المعارض في البين، و غاية ما استدل به لقول السيد المرتضى بأن الأصل
[١] الكافي ج ٦ ص ١٦١ ح ٣٦، الوسائل ج ١٥ ص ٥١٧ ب ٩ ح ١.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ١٠ ح ٤، الوسائل ج ١٥ ص ٥١٧ ب ٩ ح ٢.