الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٣٦ - المطلب الأول في الصيغة
أو عمة أو خالة، و لا يكون الظهار في يمين، قلت: و كيف يكون؟ قال: يقول الرجل لامرأته و هي طاهر في غير جماع أنت علي حرام مثل ظهر أمي أو أختي، و هو يريد بذلك الظهار».
و ما رواه
في الكافي [١] في الصحيح أو الحسن عن جميل بن دراج قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يقول لامرأته أنت علي كظهر عمته أو خالته، قال: هو الظهار».
و عن يونس عن بعض رجاله [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في حديث يأتي ذكره قريبا قال: «و كذلك إذا هو قال: كبعض المحارم فقد لزمته الكفارة».
و قيل: بإضافة المحرمات الرضاعية إلى المحرمات النسبية، و هو قول الأكثر على ما ذكره في المسالك، و مثله سبطه في شرح النافع.
أقول: ممن ذكر هذا القول صريحا الشيخ في المبسوط حيث قال: إذا شبهها بامرأة تحرم لا على التأبيد كالمطلقة ثلاثا أو أخت امرأته أو عمتها أو خالتها لم يكن مظاهرا بلا خلاف و إن شبهها بمحرمة على التأبيد غير الأمهات و الجدات كالبنات و بنات الأولاد و الأخوات و بناتهن و العمات و الخالات، فروى أصحابنا أنهن يجرين مجرى الأمهات. و أما النساء و المحرمات عليه بالرضاع أو المصاهرة فالذي يقتضيه مذهبنا أن من يحرم عليه بالرضاع حكمه حكم من يحرم بالنسب
لقوله (عليه السلام) «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب».
و أما من يحرم عليه عليه بالمصاهرة فينبغي أن لا يكون مظاهرا لأنه لا دليل عليه، و نحوه ابن حمزة [٣] و ابن الجنيد
[١] الكافي ج ٦ ص ١٥٥ ح ١٠، التهذيب ج ٨ ص ٩ ح ٣، الوسائل ج ١٥ ص ٥١١ ب ٤ ح ٢.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٦١ ح ٣٦، الوسائل ج ١٥ ص ٥١٢ ب ٤ ح ٤.
[٣] قال ابن حمزة: لو شبهها بواحدة من المحرمات نسبا أو رضاعا وقع، و قال ابن الجنيد: و الظهار بكل من حرم الله عليه و وطؤها بالنسب و الرضاع واقع، كقول الرجل أنت على كظهر أمي أو ابنتي أو مرضعتي أو ابنتها، انتهى. (منه- (قدس سره)-).