الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦١١ - الأول برجوعها في البذل هل تترتب عليها أحكام الرجعة مطلقا
المذكورين، فتجب هذه الأشياء المعدودة و نحوها و منه ما لو مات الرجل و المرأة في تلك الحال، و الظاهر أنه لا خلاف في ثبوت التوارث من الطرفين.
و مما يؤيد ذلك قوله (عليه السلام)
في صحيحة ابن بزيع المتقدمة [١] «و إن شاءت أن يرد عليها ما أخذ منها و تكون امرأته. إلخ».
فإنه ظاهر في أنها برجوعها في البذل تكون امرأته، بمعنى ملك رجعتها، كما أن المطلقة في العدة الرجعية كذلك [٢] و قضية ذلك ترتب الأحكام المذكورة على رجوعها، و جميع ما علل به الوجه الثاني معلول.
أما قوله «إنها ابتدأت على البينونة. إلخ» ففيه أن العدة و إن كانت ابتداؤها على البينونة و سقوط تلك الأحكام إلا أنه برجوعها في البذل قد تغير الحكم من البينونة إلى الرجعية، فبتبدل الحكم المذكور تبدلت الأحكام المترتبة على كل منهما، و بذلك يظهر ما في قوله الأصل يقتضي استصحاب الحكم السابق و أي أصل هنا مع تبدل الحكم الأول إلى نقيضه لأنها أولا كانت عدة بائنة و الآن صارت عدة رجعية، و مقتضي الأصل استصحاب أحكام العدة الرجعية. [٣]
قوله «و لا يلزم من جواز رجوعه على هذا الوجه. إلخ» مردود، بأنه أي مانع يمنع من أن الشارع يحكم بالبينونة و ما يترتب عليها قبل رجوع المرأة في البذل، ثم يحكم بالرجعة و ما يترتب عليها بعد الرجوع فيه، و جواز أن يراد
[١] التهذيب ج ٨ ص ٩٨ ح ١١، الوسائل ج ١٥ ص ٤٩٢ ب ٣ ضمن ح ٩.
[٢] لا بمعنى أنها تصير امرأته حقيقة، لأنها لا تكون كذلك الا بعد رجوعه فيها إذا رجعت في البذل. (منه- (قدس سره)-).
[٣] أقول: و من الاخبار الظاهرة فيما قلناه
قول أبى جعفر (عليه السلام) في موثقة زرارة لما سأله عن الرجل يطلق المرأة هل يتوارثان؟ فقال: «ترثه و يرثها ما دام له عليها رجعة».
و نحوها غيرها، و هي ظاهرة بل صريحة في دوران الإرث مدار ثبوت الرجعة كما لا يخفى.
(منه- (قدس سره)-).