الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٩٥ - الثاني ما يتعلق بالمختلعة
بالبذل ما دامت في العدة؟ يحتمل ذلك كما في بذل الزوجة، و يحتمل قويا عدم جواز الرجوع هنا مطلقا، اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع اليقين و هو رجوع الزوجة فيما بذلته خاصة.
أقول: و حيث علم أن أصل القول المذكور لا وجه له و لا دليل عليه، فالتفريع عليه مما لا وجه له و لا سبيل إليه.
و في هذا المقام جملة من الفروع ذكرها الأصحاب- (رضوان الله عليهم)- أعرضنا عن ذكرها لعدم النصوص الدالة عليها و عدم الاعتماد عندنا على هذه التعليلات الاعتبارية، فذكرها مجرد تطويل بغير طائل فليرجع إليها من أحب الوقوف عليها في مطولات الأصحاب، و الله العالم [١].
المقام الثالث في الشرائط:
و هي إما أن تتعلق بالخالع أو المختلعة أو تكون خارجة عنهما، فهنا مواضع ثلاثة:
الأول: ما يتعلق بالخالع
، و يشترط فيه البلوغ و كما العقل و الاختيار و القصد، و الوجه في ذلك أن الخلع طلاق كما تقدمت الإشارة إليه، فيشترط في الخالع ما يشترط في المطلق، و قد تقدم تحقيق القول في هذه الشروط في كتاب الطلاق فلا وجه لإعادة الكلام فيها.
قالوا: و لو خالع ولي الطفل، فإن جعلنا الخلع طلاقا أو مفتقرا إلى أن يتبع بالطلاق لم يصح مطلقا لما تقدم من أنه ليس للولي أن يطلق عن الصبي و إن وجد مصلحة، و إن جعلناه فسخا كما هو القول الآخر صح، و روعي في صحته المصلحة، لأنه حينئذ بمنزلة المعاوضة عنه و هي جائزة مع المصلحة، فلا فرق حينئذ بين خلعه بمهر المثل أو أقل، لأن المصلحة هي المسوغة للفعل.
الثاني: ما يتعلق بالمختلعة
، و يشترط فيها مع الدخول بها أن تكون في
[١] الكافي ج ٦ ص ١٤٣ ح ١٠، الوسائل ج ١٥ ص ٤٩٧ ب ٦ ح ٣.