الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٦٢ - الثاني في أنه هل تكفي صيغة الخلع وحدها أم لا؟
و أما ما يدل على القول الأول فمنها ما رواه
في الكافي [١] عن موسى بن بكر عن العبد الصالح (عليه السلام) قال: «قال علي (عليه السلام): المختلعة يتبعها بالطلاق ما دامت في العدة».
قيل [٢] المراد بالعدة هنا عدة الطهر، أي لو حاضت بعد الخلع قبل الطلاق لم يجز بل ينتظر الطهر.
و ما رواه
الشيخ في التهذيب [٣] عن موسى بن بكر عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: «المختلعة يتبعها الطلاق ما دامت في عدتها».
هذا ما حضرني من أخبار المسألة المذكورة.
قال ثقة الإسلام في الكافي [٤]: حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن جعفر بن سماعة أن جميلا شهد بعض أصحابنا و قد أراد أن يخلع ابنته من بعض أصحابنا، فقال جميل: ما تقول؟ رضيت بهذا الذي أخذت و تركتها؟ فقال: نعم، فقال لهم جميل: قوموا، فقالوا: يا أبا علي ليس تريد يتبعها بالطلاق؟ فقال: لا، قال: و كان جعفر بن سماعة يقول: يتبعها الطلاق ما دامت في العدة، و يحتج برواية موسى بن بكر عن العبد الصالح.
نقل الرواية كما قدمناه.
و قال الشيخ في التهذيبين [٥]: الذي أعتمده في هذا الباب و افتي به أن المختلعة لا بد فيها من أن تتبع بالطلاق، و هو مذهب جعفر بن سماعة و الحسن بن سماعة و علي
[١] الكافي ج ٦ ص ١٤١ ذيل ح ٩، الوسائل ج ١٥ ص ٤٩٠ ب ٣ ح ١ و فيهما «يتبعها الطلاق».
[٢] القائل هو صاحب الوسائل- (رحمه الله).
[٣] التهذيب ج ٨ ص ٩٧ ح ٨، الوسائل ج ١٥ ص ٤٩٢ ب ٣ ح ٥ و فيه «ما دامت في عدة».
[٤] الكافي ج ٦ ص ١٤١ ح ٩ و فيه اختلاف يسير.
[٥] التهذيب ج ٨ ص ٩٧.