الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠٦ - المسألة الثانية إذا أعتقت الأمة ثم طلقت
أعتق رجل جارية ثم أراد أن يتزوجها مكانه فلا بأس و لا تعتد من مائه، و إن أرادت أن تتزوج من غيره فلها مثل عدة الحرة».
و ما رواه
في الكافي [١] عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل أعتق وليدته و هو حر، و قد كان يطؤها، فقال: عدتها مثل عدة الحرة المطلقة ثلاثة قروء».
و عن الحلبي [٢] في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له: الرجل تكون تحته السرية فيعتقها، فقال: لا يصلح لها أن تنكح حتى تنقضي عدتها ثلاثة أشهر».
إلى غير ذلك من الأخبار، و التقريب فيها أنه متى وجب عليها العدة لعتق السيد الموجب لحريتها فطلاق الأجنبي لها في هذه الحال أولى. و بالجملة فالحكم مما لا خلاف فيه و لا إشكال يعتريه.
و أما (الثاني) فوجهه الجمع بين ما دل على وجوب عدة الطلاق في هذه الصورة و هو ما رواه
في الفقيه [٣] في الصحيح عن ابن أبي عمير عن جميل و هشام بن سالم جميعا عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في أمة طلقت ثم أعتقت قبل أن تنقضي عدتها، قال: تعتد بثلاث حيض، فإن مات زوجها ثم أعتقت قبل أن تنقضي عدتها فإن عدتها أربعة أشهر و عشرا».
و ما رواه
الشيخ في التهذيب [٤] في الصحيح عن جميل عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في أمة كانت تحت رجل فطلقها ثم أعتقت، قال: تعتد عدة الحرة».
و بين ما دل على وجوب عدة الأمة، و هو ما رواه
في الفقيه و التهذيب [٥]
[١] الكافي ج ٦ ص ١٧٢ ح ٧، الوسائل ج ١٥ ص ٤٧٥ ب ٤٣ ح ٦ و فيهما «و هو حي» مع اختلاف يسير.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٧١ ح ٣، الوسائل ج ١٥ ص ٤٧٤ ب ٤٣ ح ١.
[٣] الفقيه ج ٣ ص ٣٥٢ ح ١٤ و فيه «عن جميل عن هشام»، الوسائل ج ١٥ ص ٤٨٢ ب ٥٠ ح ١ و فيهما «فان مات عنها زوجها».
[٤] التهذيب ج ٨ ص ١٣٥ ح ٦٨ و فيه «في الأمة»، الوسائل ج ١٥ ص ٤٨٣ ب ٥٠ ح ٣.
[٥] الفقيه ج ٣ ص ٣٥١ ح ٨، التهذيب ج ٨ ص ١٣٥ ح ٦٩. الوسائل ج ١٥ ص ٤٨٣ ب ٥٠ ح ٤ و ما في المصادر اختلاف يسير.