الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨٠ - الأخبار الواردة في المقام
الله تعالى فهمه منها ببركة أهل الذكر (عليهم السلام).
و منها ما رواه
في الكافي [١] عن الحلبي في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه سئل عن المفقود، فقال: المفقود إذا مضى له أربع سنين بعث الوالي أو يكتب إلى الناحية التي هو غائب فيها فإن لم يوجد له أثر أمر الوالي وليه أن ينفق عليها فما أنفق عليها فهي امرأته، قال: قلت: فإنها تقول: فإني أريد ما تريد النساء، قال: ليس ذلك لها و لا كرامة، فإن لم ينفق عليها وليه أو وكيله أمره أن يطلقها فكان ذلك عليها طلاقا واجبا».
و ما رواه
المشايخ الثلاثة [٢] عن بريد بن معاوية قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المفقود كيف يصنع بامرأته؟ قال: ما سكتت عنه و صبرت يخلي عنها، فإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجلها أربع سنين، ثم يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه يسأل عنه، فإن خبر عنه بحياة صبرت، و إن لم يخبر عنه بشيء حتى تمضي الأربع سنين دعي ولي الزوج المفقود فقيل له: هل للمفقود مال؟ فإن كان له مال أنفق عليها حتى يعلم حياته من موته، و إن لم يكن له مال قيل للولي: أنفق عليها، فإن فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوج ما أنفق عليها، و إن أبى أن ينفق عليها أجبره الوالي على أن يطلق تطليقة في استقبال العدة و هي طاهرة، فيصير طلاق الولي طلاق الزوج، فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدتها من يوم طلقها الوالي فبدا له أن يراجعها فهي امرأته و هي عنده على تطليقتين، و إن انقضت العدة قبل أن يجيء و يراجع فقد حلت للأزواج، و لا سبيل للأول عليها».
قال في الفقيه: و في رواية اخرى [٣] «أنه إن لم يكن للزوج ولي طلقها الوالي
[١] الكافي ج ٦ ص ١٤٧ ح ١، الوسائل ج ١٥ ص ٣٨٩ ب ٢٣ ح ٤.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٤٧ ح ٢، الفقيه ج ٣ ص ٣٥٤ ح ١، التهذيب ج ٧ ص ٤٧٩ ح ١٣٠، الوسائل ج ١٥ ص ٣٨٩ ب ٢٣ ح ١ و ما في المصادر اختلاف يسير.
[٣] الفقيه ج ٣ ص ٣٥٤ ح ١، الوسائل ج ١٥ ص ٣٩٠ ب ٢٣ ح ٢.