الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٩ - الثالث في معنى الحداد
و لا أختضب حولا كاملا، و إنما أمرتكن بأربعة أشهر و عشرا ثم لا تصبرن، لا تمتشط و لا تكتحل و لا تختضب و لا تخرج من بيتها نهارا و لا تبيت عن بيتها، فقالت: يا رسول الله فكيف تصنع إن عرض لها حق؟ فقال: تخرج بعد زوال الليل و ترجع عند المساء، فتكون لم تبت عن بيتها قلت له: فتحج؟ قال: نعم».
و عن محمد بن مسلم [١] قال: «جاءت امرأة إلى أبي عبد الله (عليه السلام) تستفتيه في المبيت في غير بيتها و قد مات زوجها، فقال: إن أهل الجاهلية كان إذا مات زوج المرأة أحدت عليه امرأته اثني عشر شهرا، فلما بعث الله محمدا (صلى الله عليه و آله و سلم) رحم ضعفهن فجعل عدتهن أربعة أشهر و عشرا، و أنتن لا تصبرن على هذا!!».
و ما رواه
في كتاب الفقيه [٢] في الصحيح قال: «كتب الصفار إلى أبي محمد الحسن ابن علي (عليهما السلام) في امرأة مات عنها زوجها، و هي في عدة منه، و هي محتاجة لا تجد من ينفق عليها، و هي تعمل للناس، هل يجوز لها أن تخرج و تعمل و تبيت عن منزلها في عدتها قال: فوقع (عليه السلام): لا بأس بذلك إن شاء الله».
و ما رواه
في الفقيه و التهذيب [٣] عن عمار الساباطي في الموثق عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه سئل عن المرأة يموت زوجها، هل يحل لها أن تخرج من منزلها في عدتها؟ قال: نعم و تختضب و تدهن و تكتحل و تمتشط و تصبغ و تلبس المصبغ و تصنع ما شاءت بغير زينة لزوج».
و ما رواه
في الكافي [٤] عن ابن بكير في الموثق قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام)
[١] الكافي ج ٦ ص ١١٧ ح ١٠، الوسائل ج ١٥ ص ٤٦١ ب ٣٤ ح ٣.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٣٢٨ ح ١٢ و فيه اختلاف يسير، الوسائل ج ١٥ ص ٤٦١ ب ٣٤ ح ١.
[٣] الفقيه ج ٣ ص ٣٢٨ ح ١٣، التهذيب ج ٨ ص ٨٣ ذيل ح ١٩٩، الوسائل ج ١٥ ص ٤٥٨ ب ٣٣ ح ١ مع اختلاف يسير في الأخيرين.
[٤] الكافي ج ٦ ص ١١٨ ح ١٤، الفقيه ج ٣ ص ٣٢٨ ح ١٤، الوسائل ج ١٥ ص ٤٥٩ ب ٣٣ ح ٣.