الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٣ - الأول في ما لو استمر الدم متشبها
و ما رواه
في التهذيب [١] عن زرارة قال: «إذا نظرت فلم تجد الأقراء إلا ثلاثة أشهر، فإذا كانت لا يستقيم لها حيض تحيض في الشهر مرارا فإن عدتها عدة المستحاضة ثلاثة أشهر، و إذا كانت تحيض حيضا مستقيما فهو في كل شهر حيضة بين كل حيضتين شهر، و ذلك القرء».
قال في الوافي: «فلم تجد الأقراء إلا في ثلاثة أشهر» أي لم تجد الأطهار الثلاثة إلا في ثلاثة أشهر، و هذا ينقسم إلى قسمين كما فصله، انتهى.
و ما رواه
المشايخ الثلاثة [٢] عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما (عليهما السلام) «أنه قال في التي تحيض في كل ثلاثة أشهر مرة أو في ستة أو في سبعة أشهر و المستحاضة التي لم تبلغ الحيض، و التي تحيض مرة و ترتفع مرة، و التي لا تطمع في الولد و التي قد ارتفع حيضها و زعمت أنها لم تيأس، و التي ترى الصفرة من حيض ليس بمستقيم، فذكر أن عدة هؤلاء كلهن ثلاثة أشهر».
و بهذه الأخبار خرجت المستحاضة المستمر دمها بالنسبة إلى العدة عن الحكم التي تقرر لها في باب الحيض فحكمها بالنسبة إلى العدة الاعتداد ثلاثة أشهر، و أما بالنسبة إلى العبادات فترجع فيها إلى الروايات المتقدمة في باب الحيض.
قال في المسالك: و يمكن أن تكون حكمة العدول عن الروايات إلى الأشهر انضباط العدة بذلك، دون الروايات من حيث إنها تتخير في تخصيص العدد بما شاءت من الشهر، و ذلك يوجب كون العدة بيدها زيادة و نقصانا، و ذلك غير موافق لحكمة العدة، انتهى.
و من جملة أخبار المسألة ما رواه
الشيخ [٣] عن جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما
[١] الكافي ج ٦ ص ١٠٠ ح ١٠، و لم نعثر عليه في التهذيب، الوسائل ج ١٥ ص ٤١١ ب ٤ ح ٤.
[٢] الكافي ج ٦ ص ٩٩ ح ٥، الفقيه ج ٣ ص ٣٣٢ ح ٦، التهذيب ج ٨ ص ١١٩ ح ١١، الوسائل ج ١٥ ص ٤١٠ ب ٤ ح ١.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ١٢٧ ح ٣٨، الوسائل ج ١٥ ص ٤١٥ ب ٥ ح ١.