الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٢ - الأول في ما لو استمر الدم متشبها
كان قد صرح به الشيخ قبله و العلامة في أكثر كتبه بعده- محل إشكال، و ذلك لأن من لم يكن لها عادة و اعتبرت صفة الدم مراد بها المبتدئة و المضطربة كما عرفت، و مقتضى العبارة أنهما مع فقد التميز ترجعان إلى عادة نسائهما، و هذا في المبتدئة جيد لما تقدم في باب الحيض من الأخبار الدالة عليه، و قول الأصحاب به. و أما المضطربة فلا دليل عليه فيها، و لا قائل به إلا ما ينقل عن أبي الصلاح، و هو شاذ مردود بعدم الدليل عليه، بل الحكم فيها أنها مع فقد التميز ترجع إلى الروايات، و ليس لحكم الحيض في العدة أمر يقتضي هذا بخصوصه.
و بالجملة فإن تصريحهم بذلك هنا- على خلاف ما قرروه و اتفقوا عليه إلا الشاذ منهم كما عرفت في باب الحيض- لا يخلو من تدافع.
نعم مقتضى ما قرروه في باب الحيض أن المبتدئة مع فقد التميز و فقد عادة النساء، و المضطربة مع فقد التميز ترجعان إلى التحيض بالروايات المتقدمة في باب الحيض.
و أما هنا فإن الأخبار قد صرحت بأنها تعتد بالأشهر الثلاثة في موضع الأخذ بالروايات ثمة التي تنقص عن الثلاثة الأشهر.
و من الأخبار المشار إليها ما رواه
في الكافي [١] عن الحلبي في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «عدة المرأة التي لا تحيض و المستحاضة التي لا تطهر ثلاثة أشهر، و عدة التي تحيض و يستقيم حيضها ثلاثة قروء».
و عن أبي بصير [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «عدة التي لم تحض و المستحاضة التي لم تطهر ثلاثة أشهر، و عدة التي تحيض و يستقيم حيضها ثلاثة قروء».
[١] الكافي ج ٦ ص ١٠٠ ح ٨، التهذيب ج ٨ ص ١١٨ ح ٦، الوسائل ج ١٥ ص ٤١٢ ب ٤ ح ٧.
[٢] الكافي ج ٦ ص ٩٩ ح ٣، التهذيب ج ٨ ص ١١٧ ح ٥، الوسائل ج ١٥ ص ٤١٣ ب ٤ ح ٩.